على زجاج النافذه
يقهقه المطر
كأنه حكاية القدر
كألف مجنون يسابقون ظلهم
فى شارع طويل ،
كألف فارس غيور
وقريتى السمراء
ضحوكة العينين
تمد كفها الى السماء
تستقبل المطر
لتغسل الدموع
لتشرب الحقول
لتشرب المزارع الفسيحه
لتشرب الكروم والزيتون
ابناء قريتى الصغيره
يهنؤون بعضهم بعودة المطر
الشيب والعجائز
واخوتى الصغار
وصبية الجيران
تهزهم مركبة الفرح
ترن فى آذانهم انشودة المناجل
يسابقون بعضهم
ليبصروا الحقول
والمطر الحبيب
يقبل التراب والشجر
يقبل الثياب والوجوه
يقبل البيوت
فتنتشى لوقعه القلوب
أصابع المطر
تدق فوق هامة البيوت
غدا سنصحب القطيع للمروج
غدا ستورق الحدائق الجميله
غدا سنحرث الحقول
غدا ستنشد الطيور
انشودة المحراث
ونحن ندفن الحبوب
وجوهنا تغسلها أنامل المطر
غدا ستضحك الوجوه
والمطر الحبيب
يقبل الحقول
وقريتى الصغيره
ستلبس القشيب
ونحفل الجميع
بعودة المطر

