الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

بريد القراء, كان بالامس البعيد

Share

كان بالأمس البعيد

طائر حلو صغير

يرتدى ريشا جميلا

ويغنى بين قضبان بهيه

كان بالأمس البعيد ...

لا يبالي برياح ومطر

فبنى عشا وديعا فوق أغصان الشجر

سقط الوكر توارى طائرى عند السحر

واختفت ريشاته منذ زمان

ونأى عنى المكان

كان بالأمس البعيد

طائر حلو صغير ...

كان بالأمس شعاع فاختفى

قد توارى فى ظلام وذوى

وطفقت أبحث عنه ولكن

لم أجده فى محطات القطار

وسألت الناس عنه والصغار

أخبرونى

أن طيفا هب بالامس ومر

فى سكون ... ثم غاب

اه لو ألقاه فى درب السنين

لأعدت من جديد ذكرياتى

وتباريحي وأغلى أمنياتى

لاحلت الليل شمسا فى النهار

تدفئ ذاتى

خبرونى يا صغار

كرياح لهثت عند الهجير

تحمل الذكرى الدفينه

لعشيش بين أغصان الخميله

لجناح من ضياء وعبير

ضاحك فوق ابتسامات الغدير

لخيال وسراب

لدموع وجراحات وحيره

وعذاب

حالما خلف شباب لأميره

رحلت عني وضاعت فى السفر

لم أجدها فى المطار

بين ناس وخيالات غريبه

هل رأيتم فى دجى الليل صغيره

حملت شالا وبردا وحقيبه

خبروني يا صغار

هل سمعتم أن بالامس توارى فى

السماء ؟

طائر مستوحد عند الأصيل

قد أتانا من بعيد

واستحث العنق العارى الى حيث

الطيور

تستحث السير فى حبل طويل

بعثرته الريح ولى من جديد .

آه لو كنت أطير

فى رحيلى لحملت السندباد

أو صحبت الحسن البصرى فى كل

بلاد

ولجبنا أرض واق

ولعدنا بعد لاى ومشاق

مستشفا خبرا عنه.. سأروى للرفاق

قصة مكتومة منذ سنين

إن حبي لا يطاق..

ضاع من ايامه ألف نهار

خبروني يا صغار ...

اشترك في نشرتنا البريدية