بالأمس كان البحر يا صديقتي
يثور فى غضب...
أمواجه ساخطة بغير ما سبب
هائجة ، صاخبة كأنها
تهوى الصخب
جائعة تبتلع القوارب الصغيره
هازئة - كالموت - بالانسان ذى المطامع الكبيرة
بالأمس كان البحر ثائراً مجنون
واليوم لما عانقته الشمس يا صديقتي
وقبلت جبينه الحزين
جبينه المجعد الحزين ...
إنطفأ الغضب
وأخمدت ثورته كجمرة اللهب
وأسرعت أمواجه تقبل الحسان
كأنها لم تغضب !
كأنها لم تذنب ! !
كأنها لم تظلم الانسان !
الصيف عاد يا صديقتي
والبحر مال للطرب
لم تبق فى شفاهه الزرقاء
رغوة الغضب
وثورة الأعصار...
فعانقى أمواجه اللعوبه
أمواجه اللطيفة اللعوبه
وقبليها يا صديقتي
فأننى فى اللثم لا أغار ! !
