تلك الفصول ...
ومواسم العشق التى زرعت دمي في الريح
والشارع المسدود ... والخوف
وانصاف الحلول
تلك المقابر والمنابر واليد العطشى التى
تهفو الى الخضره
عيناك في هذي الحقول ...
عيناك كالحزن المسافر بين ثغرك
وارتعاش الشوق فى شفتى
وبين الشارع المسدود ... والخوف
وآثار الذهول
تتداخل الأحزان فى عينيك
آه . كيف جئت !؟
علام جئت الآن ..؟
هذى الارض نام أديمها
فتيبست فى رحمه الاعشاب والازهار
من اين جئت ..؟
وباب خدرك موصد
وعلى الطريق جلامد نصبت
واكوام من الأحجار
تعب انا فيك
واشرعتى رست في بحر عينيك
نصارع سطوة الاعصار
من أين جئت ... علام جئت الآن ...
154
فمدينتى إذ غادرتك حمائم الحب التى عرفت صبانا
خيم الصمت على أسوارها
نسيت شوارعها أغانى البائعين
والحقل ... ذاك الحقل ... والزيتونة الخضراء
وكوخ الطين
لم تبق منها قنابل الفانتوم الا بعض أمينة
وبعضا من خيالات الحنين
من اين جئت ..؟
من الهجير .. من الحريق
من الرمال ..
ومن بدايات الطريق
من وحشة الصمت ..
أتيت
ومن بقايا الكوخ ... والزيتونة الخضراء
من خلال قنابل الفانتوم
من انقاض " صبرا "
* * *
هل تسالين علام جئت الآن ؟
مدى يديك
ففي عروقى بعض لحن لم يهاجر
صافحينى ... نحضن الارض
ونذرو رملها للشمس
نزرع حبنا خبزا وزيتونا
ونطعم كل عابر
هاتى يديك نفجر العرق المعطر
فى جباه الكادحين ...
سيلا يروي التربة العطشى
يطهر رحمها مما تبقى من غرين
مدى يديك ففيهما الوجع الموحد
فيهما الامل الذي عاشت به الارض الجريحة
من سنين .

