الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

بريد القراء مجلة الفكر ص . ب 556، قصيد شكر لمديد الفكر

Share

لح في سماء الخلد ، فهو نجاح وأنر . فضوؤك منة وصلاح

ما آناه فكر في دجنة حيرة الا وكنت له بها المصباح

كم من معان وعرة أطرافها يسرتها . فأضاء منك صباح !

والحكمة الغراء أنت نسجتها فإذا فعالك كلها اصلاح

ما هب ريح للثقافة من يد وهبت من يديك رياح

فكأنك السوق التى لاتنتهى خيراتها . إذ كلها أرباح

أو لجة عذبت ، ولاح صفاؤها أبدا فليس تشوبها الأملاح

أو روضة كملت ، وفاح اريها وصفت . فلاحت أزهر وأقاح

هذى " مواقف أسطر قد أعبقت القت بلفظ بنده الإفصاح ،

هذى كل سطر حكمة بشذى مداد حبره فواح

وأتت دراسات فكانت أفكرا قد شع منها بالضياء صباح

فبدت - متى خط الظلام - له أتت ورمت به عصفا كما الأرياح

هذا نتاجك يا مزالى واسمه أدب ، وأما بنده فكفاح

أنت الذي أوجدته ومثله يحلو النشيد ، وتعذب الآمداح

* الصديق المهدى القرمازي . بوزفام - تونس ننشر له قصيدا بعنوان " جن الحب " في انتظار الطلوع من ذاته علينا بقصائد اخرى يتسامح فيها مع نفسه لتجاوز الحدود مادام واقفا على أرضية صلبة من الايقاع الشعرى فالبناء سيقف مستقبلا فى شموخ

سكن الليل فكانت أنتى ومع الآلام جارت جارتى !

لأنادى يا فؤادى ما ترى ؟ غابت الشمس ، ورقت نجمتى

أنا يا أشواق شمل تافه .. ليس لى فى الحب الا لوعتى

جنة الحب ورود عانقت أغصانها . .

وزهور من حرير نمقت ألوانها . .

وطيور فى سماها رددت الحانها . .

غير أني لا أراها . . جنتى

* الصديق : البشير الحبيب المناعي ، سيدى بورويس - الكاف وقصيده " المناضل " وقد تلمس فيه طريق الوصول الينا على ظهر التجربة الاولى ولئن لم يصل بعد فهو يعدنا بأنه سيأتي حاملا قلمه صاعدا إلى الافضل ساتيكم وأحمل فى يدى منجل ومصباحا يضئ الليل كالمشعل . لنحصد آفة الاحزان ، والحنضل . . لنصعد فى مسرتنا إلى الأفضل . .

* الصديق : محسن الجديدى ، دييبوزفيل - تونس . وقصته بعنوان " ساعة الانتظار " ابعاد المضمون تحبل بها القصة . يتمخض بها القلم ، غير ان الوضع كان صعبا لا فى تحديد نوع الوليد الذى هو ) قصة ( ولكن الصعوبة تبدو فى نوعية الوضع اذ المضمون يكون سطحيا اذا لم توسم آلام الوضع جبينه ولم تترك على صدره المعاناة آثار تفاعلها . . تلك هى الابعاد التى ننتظر ان يوافينا بها الكاتب مبتعدا عن بساطة السرد وسطحبية المباشرة ... فيكون بذلك اكثر توفيقا واقرب الى العمل الابداعى الخلاق . وتشجيعنا له دائم ما دمنا ننتظر منه المزيد من اعماله الادبية المقبلة التى ستكون اكثر نضجا كما توحى لنا بذلك قصته الاولى هذه التى تقتطف منها حديث الساعة . وصوت الصراع مع الزمن . .

ونظر فى ساعته كانت عقاربها تتحرك ببطء شديد . . تسخر منه . . وأحسها تتكلم فى هذا اليوم بالذات . .

- مالك تنظر الى هكذا ؟ اني لم أعهد مثل هذه النظرات منك لقد كنا دوما أصدقاء فلماذا هذا القلق ؟ ! . . أتريد ان اخطو أكثر من معدل سيرى لا تقل انك لست مضطربا . . انى احسست ان دمك أصبح يجرى فى عروفت بصورة غير طبيعيه . . انى ملتصقة بك أكثر من غيرى بل حتى فى ساعات وحدتك التى تظن نفسك فيها انك وحيدا فانى فيها معك لا أفارقك . . أعاد النظر الى الساعة . ما تزال هي هى . . على بطئها - معك حق ، فان الوقت لم اشعر به شعورى به فى هذا اليوم ، يوم محاسبتى لنفسى . ألم أكن انا الذى أسخر منك أيتها العقارب . . نعم . بل لم اكن احفل بدقاتك المنتظمة فى ايام الدراسة عندما اضع يدى على خدى لأنى كنت أتلقى العلم فقط ، بل لم أحفل بك الا فى هذا اليوم ، ويوم

الامتان! اتذكرين عندما أخذتك برفق ووضعتك أمامى فوق المنضدة كى لا ناظرى . . حقا لقد كانت دقاتك فى هذا اليوم وذاك اقوى من اى وقت مضى احسها فى أذني كدق نواقيس كبيرة رنانة . . فى ذلك اليوم لك ومصبحت وجهك الزجاجى وأعدتك الى مكانك ويدى تداعبانك الوقت يا هذا ، بل انى الصيرورة يجب عليك أن لا تنسى الوقت والصيرورة الناتجة عنه وتضعهما نصب عينيك . انك لا تشعر بى انت  وامثالك الا في اوقات حرجة جدا من أيام حياتكم . . بل انى لاعجب لكم بنى آدم فاذا ما مسكم الخير والسعادة نسيتموني وأهملتموني ولا تتذكرونى الا  فى أوقات لا استحق أن أذكر فيها فتصبح لديكم الثانية ساعة ساعة ، والدقيقة يوما والساعة قرنا بأكملة . لماذا لا تشعرون بى وانتم تنعمون بالسعادة ؟ ما انا ذل أسخر منك ومن جميع من يتناسانى ولا يذكرني الا فى اخر وقت أجال نظر الشارع فرآه طويلا طويلا . . وكأنه قد تمطط فى هذا اليوم بالذات . حتى أنت أيضا أيها الشارع الصديق لبها المكان تهزا بى في هذا اليوم المشهود له !

نظر من حوله الى كل شئ فرآه آليا يتحرك بآلية ، وتساءل لماذا يتصرف بمثل هذه الآلية فى مثل هذه الظروف ؟ . لماذا نعقد حياتنا منذ البداية فلا نستطيع التخلص من شباك التعقيد فى آخر الامر ؟! . لماذا لا نأخد الحياة والأمور على بساطتها ؟  لماذا لا نأخذها كما هى ؟ كما اتتنا كما كانت غضة نضرة ؟! أضرورى تعقيد الحياة للتحكم في صيرورتها ؟ ! ان التعقيد يقتلها ويفنيها . . انها حساسة جدا . مثله . . لقد أحبها بسيطة كما هى . . غبر مشوهة غير معقدة بل ان الحياة لا تكون صافية كما هى الا عندما تصبح فى ايدينا ننظمها حسب ما نشاء . . ذلك هو هدفه دوما : تنظيم حياته . . النظام قبل العمل ذلك هو شعاره تنظيم الوقت فى كل شئ في مراجعة الدروس . . في تناول الطعام . . فى التنزه والترفيه . . الا يقيم البعض من أصدقائه وزنا لكل هذه الأشياء ، بل وكل الاشياء الا عندما ترغمهم ضرورة الحياة على ذلك عندما يقتلهم الوقت لماذا لا نقتل نحن الوقت ؟ ! . . لماذا لا نأخذه بين ايدينا ونسخره لنا فنعمل به الاعاجيب ؟ كثير من اصدقاء الدراسة لا يراجعون دروسهم بجدية ولا يحفظونها إلا فى اخر شهر ان لم نقل في آخر أسبوع . لماذا ؟ لماذا ؟ واستمع الى صدى لتساؤلاته فى نفسه المضطرية وفي هذه اللحظة بالذات تذكر الكلمة التى قالها أحد أساتذته ودار حولها نقاش فى الفصل . " ان الغربيين لم يتفوقوا علينا حضاريا ولم يفرضوا علينا علمهم الا عندما عرفوا كيف يستغلون صيرورة الحياة ، عندما عرفوا كيف يدخلون النظام فى كل شئ . . الا عندما اقتسبوا من تحارب الامم الاخرى كالعرب والفرس وغيرهم

اشترك في نشرتنا البريدية