الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

بريد القراء, موقف بطولي

Share

جئتك باكيا فلا تضاعفى بكائى .

جئتك جاثما تحت قدميك فلا تدوسينى فأنت التى أستطيع أن أتكلم معها بحرية وأقف أمامها عاريا مجردا من كل شئ .

أنا فى حاجة ماسة اليك ، شئ ما يربطني بك ، لست أدرى ما هو ؟ أهو حبي لك أم لذاتى ؟؟ انما أنا مشدود فعلا اليك فلا تبعديني عن حضرتك أرجوك يا امرأة !

أعرف أنك ترفضين رجوعي اليك ولكنى أعتذر لك وأرجو أن تقبلى عذرى فانى ما أخفيت عنك أنى متزوج الا لاننى أحبك ولا أريدك أن تفرطى منى ، صدقينى يا امرأة صدقينى ، يا من أستعذبت طعم دموعى المنمرة ومثولى أمامك منتظرا حكمك . ماذا تقولين ؟ ما هذا الاصرار الشديد ؟ أرحوك اني أتعذب فلا تزيدى فى عذابى ، الجرح بحنانك المعهود وأنوثتك الفياضة ، ضمديه وخففى الآلام المبرحة .

أعترف لك أننى أجرمت في حقك ولكنها جريمة انسانية فاغفرى لى أرجوك ، لم يكن قصدى ابراز رجولتى أو أن أثبت لك أنى أنتمى الى عالم رجولى .. فأنت فى عنى عن ذلك ولكن لانى أحبك ، أحبك ولا أستطيع الابتعاد عنك ، أحبك

ولكن ليس أكثر من نفسى نعم لذلك أخفيت عنك زواجى .

أمامك يا امرأة لا اكشف غضبى بل أكظم غيظى ولا أعرضه على صورته المعروفة عند زوجتى فترانى معك أنت أخفيه بالهدوء والحنان فاذا بها عاصفة مستكينة صامتة .

كل ذلك محافظة عليك وعلي مملكة حبنا الصامد من التبعثثر والتشتت والتلاشى صدقينى يا امرأة فأنا محتاج اليك أكثر من الحاجة نفسها ، صدقينى فوجود زوجتى مع المكمل لرجولتى فلا أصرخ الا فى وجهها ولا أضرب أحدا سواها وهذا هو سر الزواج عموما يا حبيبتى وخصوصا منه الزواج التقليدى !

هل تذكرين يوم حئتنى حانقة ساخطة ضد الحاجب الذي يعمل معك فى نفس المؤسسة قلت لى يومها : - أتدرى من أتى الى مكتب اليوم ؟ قلت لك ... من ؟ قلت : - زوجة الحاجب .

وقصصت على قصة : اساءة زوجها لها فتألمت حينذاك تألمت من نفسي ولكن يا حبيبتى والرحل منا فى حاجة الى امرأتين ان لم أقل أربعة :

امرأة تبكى بين يديه وأخرى يبكى بين أحضانها .

ماذا تقولين ؟ منذ ساعة تقريبا وأنا أتكلم وأتكلم وأنت تنظرين الى نظرة أشم من خلالها رائحة الانتقام ونظرة عتاب جاف الى حد الرقة ولكنى عهدى بك حليمة فاصفحى يا امرأة أرجوك اصفحى ما هذه الابتسامة التى تعلو شفتيك هى ابتسامة سخرية أم قوة ؟ ماذا تقولين ؟ بماذا تغمغمين ؟ أفصحى أرجوك انى ما سمعتك حبدا ؟ ألم تتكلمى الآن ؟ ألم تتفوهى بشئ ؟ عجبا والله ماذا أسمع ؟ سوف أجن ألم تتكلمى توا ؟

تكلمى أجيبى ما هذا الصمت المزعج الرهيب انه يهز كيانى هزا ، أفضلت السكوت أم أن السكوت لغة المنتصرين ؟ تكلمى أجيب ودعينى من الموت البطئ دعينى منه أرجوك يا امرأة أرجوك ..

اشترك في نشرتنا البريدية