قصيدة من نظم الشاعر : كمال فداوين التى القاها فى المهرجان الاول للشاعر سعيد أبى بكر بمناسبة إحياء ذكرى وفاته الثلاثين ، ببلده المكنين فى 2 أفريل 1978 :
إلى روح " سعيد أبى بكر "
طرب المجد في ذراه فتيا يهزح اللحن والهوى العبقريا
يسبق الجمع للقاء سعيدا ليعيد التاريخ للناس حيا
ويصوغ العقود من نبع شعر إن للشعر سحره القدسيا
يبتني قصرا للمعالى ويهفو للذى قد بنى صرحه العلويا
وكذا الشعر للحياة خليل دائما يبقى للخليل وفيا
ويعيد الدهور والامس ، يحيى ذكريات وماضيا سرمديا
وزمانا حوى ثلاثين حولا كان من قبلها " سعيد " حييا
ينثر الدر فى الاكف ويدعو شعبه الغافى للنهوض قويا
يلهم الرشد والهدى فى قلوب تستلذ الحياة ظلما وغيا
يبعث العزم فى النفوس ويأبى ميت الحزم واختيارا شقيا
ينفخ النور في الدروب ويرضى للورى عزة وعيشا هنيا
ويزيح الضباب عن كل عين للكرى استسلمت ظلالا بغيا
ثائرا ظل للنهوض رسولا يرتجى المجد والمقام العليا
وعزيز عليه يحيا سعيدا ويرى غيره للشقاء نجيا
صائم الدهر ليس يملك قوتا ويقضى الحياة بؤسا زريا
ويرى البنت في ظلام مقيت ليس فردا يذى الحياة حريا
أى شعر وأى سحر عجيب ؟ ظل فنا مخلدا عبقريا !
كان رمز الخلود فى ثوب شعر وصدى هاتفا ولحنا شجيا
ومتى ضاحكات فى سفر مجد يرقص النور فى رباها وضيا
يا ابا بكر لو تفارق لحودا ويعود الشباب فيك طريا .
لترى الدهر فى اختيار وزهو وترى الشعب للنهوض تهيا
لك يا شاعر الخلود سلام شع من اخلص القلوب نقيا
ما عسى القلب يا سعيد يرى فيك سوى أنك الفتى العبقريا
لم تزل فى ذراك دفقة وحي تلهم الشعر للنفوس سخيا
" واذا كانت النفوس كبارا " وقف المجد فى خشوع وحيا
فلتدم فى دننى المفاخر واهنا في ذرى الخلد شامخا ورضيا
بك مكنين تاهت اليوم جذلى وآستفاقت تشدو فتى وصبيا

