الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

بريد المنهل, العلم يكرم العلم

Share

) وكان يوم الاتنين يوما حافلا ، كرم فيه عالم جليل صديقه العالم الجليل ، واقام له حفلة غداء فاخرة فى داره بجدة بمناسبة قرب سفره ضمت نخبة من العلماء والاعيان والادباء ، ورجال الصحافة والاذاعة السغوذيين ، فأما العالم المكرم فهو فضيلة الاستاذ الشيخ محمد نصيف ، واما العالم المكرم فهو فضيلة الاستاذ الشيخ محمد البشير الابراهيمي ، وقد تناوب الخطباء الخطابة ، فالقيت بادىء ذى بدء كلمة فضيلة المضيف نيابة عنه . . القاها فضيلة الشيخ حامد الفقي . ثم ارتجل الشيخ حامد الفقي نفسه كلمة لطيفة مناسبة ، ومما قال فيها : " ادام الله هذا البيت معمورا . . هذا البيت بيت المسلمين والسلفيين ادامه الله ممدودا عليه هذا الطعام ومملوءة خزائنه بالكتب النفيسة ، فتتغذى الاجسام من الطعام النفيس وتتغذى العقول من الكلام النفيس ، يهديها اياه هذا . الشيخ البر الحصيف محمد نصيف " . وعقبه فضيلة الشيخ محمد شويل فاثنى على المحتفى والمحتفى به معا وتحدث عن جهادهما فى ميادين العلم والاصلاح ، وتقدم بعده فضيلة الشيخ محمد البشير الابراهيمي فالقى خطابه المرتجل الضافى الشامل : وسننشره فى العدد القادم إن شاء الله .

وها هي كلمة فضيلة الاستاذ الشيخ محمد نصيف وقد زينها فضيلته بالثناء العاطر على ما تفضل به سمو ولى العهد المعظم من تكريم العلم عمليا ممثلا فى تلك المنح السخية الكريمة المسداة من سموه لفضيلة رئيس جمعية العلماء الجزائريين ولجمعية العلماء الجزائريين . حفظ الله سموه ذخرا للاسلام والعروبة : "

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على خاتم المرسلين محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ايها الاخوان

اقدم لكم جزيل الشكر على تفضلكم بمشاركتى فى هذا الحفل الذى نقيمه اليوم لتوديع الشيخ العلامة الكبير

والمربى الاديب العظيم الاستاذ محمد البشير الابراهيمى رئيس جمعية العلماء بالجزائر ، ومحيي ما اندرس من مآثر الاسلام والعربية فى تلك الربوع ، والمجاهد الموفق المؤيد من الله فى دفع غوائل

الاستعمار الافرنجي على الوطن الاسلامى ، فلقد دل بعبقريته الاسلامية الفذة على ان فضيلته خير من عرف داء المسلمين وعرف دواءهم عرف أن داءهم هو الجهل بمقوماتهم من العروبة والدين وعقائده وشرائعه وآدابه فقام - زاده الله توفيقا - يوزع الدواء النافع على الامة الاسلامية بعد ان جربه التجربة النافعة في بلاد الجزائر فاخذ يطوف البلاد شرقا ومغربا لينفخ من روح الشهامة العربية والقوة الاسلامية فى اخلاص وصدق عزيمة وقوة بيان وبلاغة اسلوب . . والله يبارك فيه ويقر عينه وعيوننا بنجاح مساعيه ، ويمن على المسلمين باليقظة والحياة العزيزة الاسلامية الكريمة .

وإنا إذ نحتفل اليوم بتوديعه فلأنه قد حل من القلوب فى سويدائها ومن النفوس فى أعلى منزلة منها . وهو بذلك حقيق وجدير فلقد تمتعنا فى هذه الايام القليلة بادبه الجم وعلومه الواسعة ؛ من محفوظات تبهر العقول ومنشآت تحير الافكار ، ومهما اقمنا له الحفلات فاننا مقصرون وحقه علينا اعظم واعظم .

ولقد قامت حكومتنا السنية ايدها الله وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الملكي الامير " سعود " ولى العهد المعظم اطال الله عمره فى صالح الاعمال بالواجب نحو الشيخ الجليل .

فقد خصص سموه الكريم لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وللمعهد الباديسي وللمدارس التابعة للجمعية ، فى كل سنة ، ) الف جنيه مصري ( وقد حول بالفعل هذا المبلغ الى الجزائر بوساطة بنك الاندوشين بجدة لعام ١٣٧١ ه

كما تفضل سموه الكريم فامر بمنحة مالية كريمة قدرها ) الف جنيه مصري ( ايضا لفضيلة الاستاذ الشيخ محمد البشير الابراهيمى رئيس الجمعية المذكورة ، معاونة من سموه المبجل للشيخ البشير فى رحلاته الدينية الى انحاء العالم الاسلامي . .

وهذه منقبة كريمة خالدة لسموه الجليل تضاف الى سجل منا قبه الخالدة الضافية . حفظه الله وابقاه ذخرا للاسلام والعروبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

اشترك في نشرتنا البريدية