لقد كان لنبأ عزم صاحب السمو الملكي ولى العهد المعظم لزيارة مدينة الرسول الأعظم رنة فرح بالغ لبلدة رابع وما ان تحقق هذا المعنى الجميل حتى استعدت للقاء الزائر الكريم لقاءا يليق بسموه المحبوب ، لتعرب عن مدى اخلاصها لجلالة الملك المفدى وشبله العظيم وها هي رابع البلد الساحلي المشهور فى استعداد كبير يتجلى فيه روح الحب والولاء المتمثل فى استقبال حافل جامع يدل على مدى تعلق سكان هذه البلدة بالبيت . السعودى الكريم . فلقد رتبت الزينة ورفعت الأعلام العربية على كافة الدوائر الرسمية والطرقات العامة ونصبت اقواس النصر عند مدخل الأيوان المعد لسموه الكريم وما ان وافى صباح يوم الثلاثاء الموافق ٧٢/٣/٧ حتى توافدت الجموع الغفيرة من كل حدب وصوب واصطف السكان كحلقة مفرغة ينشدون اناشيدهم البدوية بين الطبول والدفوف فى انتظار مقدم الزائر الكريم وجاءت ثلة من الجنود فاصطفت عند مدخل الأيوان كما جاء التلاميذ يهتفون وينشدون الأناشيد المدرسية وقد توافد جمهور الموظفين وعلى رأسهم فضيلة قاضي رابع الموقر .
وفى الساعة الرابعة والنصف من صباح هذا اليوم أقبل سمو ولى العهد بطلعته البهية كالقمر المشرق ، أى نور هو ، وأية اشراقة وضاءة ، بل وأية فرحة هنا تغمر الشعب ، وأى بشرى تنبعث من السكان . انها فرحة الروض بالندى . ولقيا الشوق بالمشوق وقد جمعهم الحب ومزجهم الولاء . ولقد كان فى استقبال سمره العظيم سعادة الداعى امير رابع وفضيلة القاضي والموظفون واستقبل . بالهتاف والنشيد من الطلاب وأدى السلام العسكري الجنود . ودخل سموه الكريم الايوان يعلو جبينه البشر والسرور وقد تصدر مكانه المرموق وادبرت القهوة العربية والمرطبات . ثم تقدم . بين يدي سموه نجل صاحب السعادة امير رابع والقى كلمة عن والده كلمة ترحيبية نالت الاستحسان . ثم تقدم بين يدى سموه ايضا حضرة صاحب الفضيلة الشيخ محمد حسن بنجر فالقى كلمة رائعة جامعة كان لها ابلغ الأثر فى نفس سموه الكريم ونفوس الحاضرين وقوبلت بالاستحسان . ثم تلاه خطيب مدرسة رابع الاستاذ صالح بن راجح بكلمة
قيمة نيابة عن مدير المدرسه قوبلت بالاعجاب والتقدير . ثم تلاه الطالب عوض الله عبد الحميد فالقى قصيدة مناسبة قوبلت بالعطف البالغ من سموه الكريم .
ثم تفضل سموه فشرف قاعة الطعام التى قد نسقت احسن تنسيق . وبعد أن تناول سموه طعام الغداء أديرت القهوة العربية والمرطبات . ثم غادر سموه الكريم دار سعادة الداعى حيث تعطف فزار مدرسة رابع السعودية وتناول بها القهوة العربية والمرطبات مع اساتذة المدرسة وطلبتها وكان سموه عظيم الديموقراطية . عظيم الايناس . كبير العطف على الجميع . حيث شمل طلاب المدرسة وموظفيها بتشجيعه السامى وعطفه الكريم . ثم غادر سموه المدرسة مودعا بمثل ما استقبل به من تبجيل بعد ان أغدق عليها من فيض احانه عظيم جوده . كما شمل بعطفه سكان رابغ خصوصا اهل البادية التى مر بها عموما . فلا غرو ان يهتف الشعب بحياته وقد بهره هذا التكريم واخذ بمجامع نفسه هذا العطف السامي الرفيع . وان قلوب السكان والموظفين والطلية لتلهج بالثناء والشكر والدعاء لصاحب العرش المفدى ولولى العهد العظيم وللبيت السعودي المبجل .
