الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

بريد المنهل, ( خطاب مفتوح )، الى مدير الاذاعة السعودية

Share

أيها المدير : فى هذه الكلمة سأزف اليكم ما عن لي حيال حصة القرآن الكريم الصباحية فى محطة الاذاعة متوخيا الفائدة التى هي رائد الجميع .

تعلمون ان أهم ما نزل به القرآن ثلاثة امور : الاول : العبادات العقدية والقولية والعملية . الثاني : العظات والعبر التى تهذب الضمائر وتصلح المجتمع . الثالث : التشريع فى المعاملات والاعمال . ويدخل فى هذا النطاق ، الامور الاقتصادية والعمرانية وما أشبه .

هذه هى الاسس التى توخى الذكر الحكيم غرسها فى نفوس الناس ، وقد تأخر بنا الزمن كثيرا وانهمك العالم فى الشؤون المادية واستحوذ عليهم شيطانها فأصبح لزاما علينا إذا اردنا ان نود بهم الى الطريق السوي ؛ ان نسعى سعياً قويماً مستمراً الى ذلك ، وخير وسيلة تدفعهم الى الهداية المنشودة تفهيمهم اهداف القرآن الجيد بصفة تدخل الى قلوبهم وآذانهم بدون استئذان .

وقد لاحظت ان الاذاعة المصرية درست هذا الموضوع أخيرا وركنت الى ان تمهد للآيات القرآنية التى يتلوها كل صباح ، احد القراء ، بتفسيرها تفسيراً شاملا هادياً ، وضاءاً مضيئًا ، سلساً جزلا رائعاً رائقاً ، ويقوم بذلك احد العلماء الواعون الاعلام ، كالشيخ محمود شلتوت ، والدكتور ابراهيم سلامه ، واضرابهما .. وحال ما ينتهى هذا العالم من شرح الآيات البينات التي ستنلى صبيحتها - ينهد القارىء المختار عقبه فورا بتلاوة ما فسره الشيخ العلامة الواعى من الآيات .. واذا

المستمعون الكرام ، يكرمون بوعي عميق وفيهم حقيق لكلام الله . تفسيرا فى الاول ، وتلقفاً فى الثانى ..

ولا يخفاكم ان اساس كل تقدم هو الاقتباس ، ولذلك : فانى اقترح ان تنتهج محطتنا هذا المنهج الفائق ، فانه لنوع من التقويم فريد ، وطراز من التجديد جديد .. ونهج من مناهج التوجيه المنشود

واعتقد انه بعنايتكم بهذه الناحية ، ومما لدينا من جهابذة العلماء ، ثم بتوجيههم الى هذه الغاية سيحصل المراد ، وبجمع المستمعون بين الحسنيين ، وتمضى اذاعتنا الفتية الى القمة فى المهمة الاساسية لها ، كاذاعة تصدر من البلد الامين الى العالمين اجمعين .

اشترك في نشرتنا البريدية