الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

بريد المنهل, من اخلاق العلماء

Share

- ١ -

بمناسبة ما تكتبونه عن جدى لوالدتي الشيخ ابراهيم اسكوبى اسرد عليكم هذه القصة كما سمعتها من بعض اولاده :

كان الشيخ ابراهيم الاسكوبى ملازما للشريف عون الرفيق في حله وترحاله فصحبه مرة من مكة المكرمة الى جدة لمقابلة احد الولاة الاتراك الذين يرسلون لتولى شئون الحجاز من قبل الباب العالي . .

فاجتمع فضيلة الشيخ بذلك الوالى وتحادث معه وكان الوالي يجيد اللغة العربية قاعجب بفضيلة الشيخ ولكنه لم يعجب بنظام ملابسه فظن أن الشيخ لا يستطيع شراء ملابس غير التى عليه وقدم له مبلغ خمسين جنيها عثمانيا هدية ليشترى بها ملابس فاخذها الشيخ وناولها لخادمه معلى ليضعها فى صندوقه

وانتظر الوالي مدة شهرين لعل فضيلة الشيخ يغير ملابسه فلم يفعل فجلس معه مرة وقال له : ياشيخ ابراهيم اين الملابس ؟ فتعجب الشيخ من هذا السؤال وقال : اي ملابس تقصد ؟ فقال : لقد اعطيتك ) ٥٠ ( جنيها لشراء ملابس تليق بك واراك لم تشتر شيئا فتاثر الشيخ من قول الوالى ، ونادى خادمه واعطاه مفتاح الصندوق وقال اذهب واتني بالصرة من الصندوق . فجاء بها فقدمها فضيلة الشيخ الى الوالى وقال : خذ يا باشا اعطها " للهانم " تشترى بها ملابس لتتزين بها امامك .

وقد اعتذر الوالي للشيخ ولكن الشيخ لم يقبل اعادة الجنيهات . .

اشترك في نشرتنا البريدية