الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
أما بعد فبهذا العدد يدخل " المنهل " عامه الخامس عشر ، صدوراً ، والتاسع عشر تصديراً . وقد اجتاز " المنهل " هذا الشوط المديد ، سائرا على منهجه المرسوم ، مؤدياً لرسالته الادبية والعلمية ، يقول الحق فى غير عنف ، ويرسم الخطط فى هدوء وإمعان ، ولا يتورط فى الزيف ، ولا يساهم فى الاطراء الواهى ، ولا ينغمس فى الشخصيات ..
وقد نزع " المنهل " فى عامه السابق ، الى سياسة التجديد فى الاخراج وفى الموضوعات ما امكنه ذلك ، مسايرة للتطور الملحوظ فى هذه المملكة الفتية .
وهو لا يريم بحول الله عن متابعة سياسة التجديد والتجويد ، مع مراعاة مقتضيات الحال ، والأمكانيات . ومن أجل ذلك عقدنا العزم على تجديد الروح الأدبية العطرة الفواحة ، التى كان بعض دعتها من قتلتها بسبب ضعف الانتاج المنشور ، وتهافت القول المكتوب ، وتفاهة الاسلوب والاهداف ..
وقد فتحنا باب القصة بصفة أوسع من ذي قبل، للاسراع بالنهضة ، بهذا
اللون الأدبى الشائق الحديث عندنا .. وسيرى القراء قصة أو قصتين فى كل عدد من اعدادنا المقبلة ان شاء الله ؛ وستكون القصص ذوات اهداف شيقة ، وأسلوب جيد، وعرض مشوِّق .
وباب " مشاكل المجتمع " باب جديد فتحناه ، وطعمنا به أعداد هذه السنة .. و " ندوة المنهل " معرض جديد للآراء فى مختلف المطالب والرغائب والاهداف. و " المنهل " بهذه المناسبة السعيدة يدعو الله مخلصا ان يحفظ عاهل الجزيرة ،. وامام المسلمين ، جلالة الملك المفدى ( سعود ) وان يؤيده بنصره وتمكينه وتوفيقه .
كما يدعو الله مخلصا ان يحفظ حضرة صاحب السمو الملكي الامير ( فيصل ) ولى العهد المعظم ورئيس مجلس الوزراء ، وان يوفقه لما فيه الصلاح والفلاح .
كما يدعو الله مخلصا ان يوفق سائر رجال الدولة والعاملين من الشعب لما فيه الخير والسداد .. انه سميع مجيب .

