<< نحن احوج الى انفاق اموالنا في سبيل اصلاح بلادنا >>
من نداء جلالة الملك سعود لشعبه بمناسبة رحلته من مكة الى الرياض
لاريب ان (( سياسة الاكتفاء الذاتي )) من اهم المطالب التى تسعى اليها ارقى دول العالم اليوم . . وقد بدرت بادرة خير واقبال ، تدل على ان هذه السياسة الحميدة قد بدأت تهب علينا نسماتها العذاب المنعشة ، ويتمثل ذلك فيما قامت به صحافتنا واذاعتنا من القيام بالواجب موفورا ، حيال تسجيل مآثر جلالة مليكنا المفدى (( سعود )) بمناسبة انقضاء العام الاول الخالد من عهد جلالته السعيد المديد
ففي يوم الذكرى الاولى برز العدد الممتاز من جريدة (( البلاد السعودية )) ضخما فخما جميلا في موضوعاته ، واخراجه . . محلى برسم جميل عظيم لجلالته . . وان من يرى هذا العدد لاول وهلة ليخاله بحق احد الاعداد الممتازة التى تصدرها ارقي الصحف العربية المعاصرة كالاهرام مثلا فى
مناسبة من المناسبات التاريخية المجيدة . .
كما ظهر العدد الممتاز الحافل من مجلة (( الرياض )) رائعا فى انتاجه واخراجه ، منسقا شائقا جذابا يحمل ما طاب ولذ عن مآثر الذكرى الاولى للجلوس الملكى السعيد ، وما حفل به العام الاول من امجاد واعمال باهرة ولكأنه طبعة عربية من مجلة (( لايف )) الامريكية . .
وظهر العدد الخاص من مجلة (( المنهل )) حاملا بحوثا ودراسات وقصائد وانباء عن العام الاول من عهد مليكنا الميمون ، بنفس المناسبة القائمة . .
وقامت الاذاعة السعودية بتسجيل كل ما يمت بصلة الى هذه الذكرى مسجلة حديث جلالة صاحب الذكرى المجيدة لشعبه ، واحاديث سامية ،
ورائعة وبرامج واناشيد منوعة . . .
ودام هذا البرنامج الاذاعي الاول من نوعه اربع عشرة ساعة متوالية من ساعات يوم الذكرى الخالدة . . . وظل الناس يتلقون هذا الفيض المتدفق من الصباح المبكر الى نحو منتصف الليل . .
أوليس هذا كله نوعا وانواعا من الاكتفاء الذاتى ، تقوم به صحافتنا ، واذاعتنا متضافرتين ، فلقد اغنتنا صحافتنا فى هذه المناسبة فى هذه المناسبة الساطعة عن استجداء الصحف الخارجية للحديث أو البحث
عن هذه الذكرى وعن اخراج الاعداد الخاصة والممتازة في ذلك ، واغنتنا اذاعتنا عن التربص لاستماع ما تقوله الاذاعات الخارجية في هذا الشأن . . اذن هو نوع من انواع الاكتفاء الذاتى أو على الاقل بداية طيبة لانواع الاكتفاء الذاتى المنشود ، واذن فان ما يصرف من مال على اجهزة هذه الحملة من حملات الاكتفاء الذاتى هو في محله . . وما احرانا بتدعيم هذه الظاهرة الجديدة حتى تعم سائر المرافق والشئون . .

