الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

بشارة كريمة

Share

أشار الامام البخارى رضى الله عنه فى صحيحه الى مزية للموت يوم الإثنين قال . فى اواخر كتاب الجنائز من الصحشيح : باب موت يوم الاثنين . عن عائشة رضى الله عنها قالت دخلت على أبى بكر رضى الله عنه ( تعنى فى مرض موته ) فقال : فى كم كفنتم النبى صلى الله عليه وسلم ؟ ... وقال لها : فى أى يوم توفى النبى صلى الله عليه وسلم  قالت : يوم الاثنين قال فأي يوم هذا ؟ قالت : يوم الاثنين قال : أرجو فيما بينى وبين الليل ...

رجا الصديق رضى الله عنه ان يقدر له - زيادة على ما ناله من الفضائل الجامعة والمزايا البارعة والبشارات القاطعة ان يتوفى فى اليوم الذى توفى فيه النبى صلى الله عليه وسلم - أي يوم الاثنين وقد قضى الله تبارك وتعالى للامام الراحل ان تكون وفاته فى يوم الاثنين .

وزيادة على ذلك فان يوم الاثنين الذى توفى فيه الامام الراحل عليه الرحمة وافق ثانى شهر ربيع الأول وأرجح الأقوال ان يوم الاثنين الذى توفى فيه النبى صلى الله عليه وسلم كان ثانى شهر ربيع الأول جزم بذلك سليمان التميمى احد أجلة التابعين وأبو مخنف والكلبى من الاخباريين والسهيلى وغيره من المحققين . ذكر ذلك كله وأوضحه بأدلته الحافظ ابن حجر فى أواخر المغازى من فتح البارى شرح صحيح البخارى وجزم بأنه المعتمد وبين سبب توهم القائلين : " ثانى عشر ربيع الأول "

وإذا كان الامام الراحل تغمده الله برحمته بمنزلة حميدة من الثبات على الصراط المستقيم والمجد والاتباع للنبي الكريم والنصر لسنته وهديه القويم - فمن الحق ان تعد هذه الموافقة الاكيدة فى وفاته بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم بشارة كريمة له .. وكفى بالصديق وابنته أم المؤمنين رضى الله عنهما ثم بالامام البخارى رحمه الله أسوة وسندا والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات .

اشترك في نشرتنا البريدية