كل تفكير فى بعث الفكر التونسى ( 1 ) - داخل بلادنا - واشعاعه خارجها بوسيلة الكتاب والمحاضرة يدعوانا ، اولا ، الى البحث فى الغايات التى نرجوها ثانيا : فى الطرق التى يجب ان نسلكها للوصول الى تلك الغايات .
اما الغايات التى نسعى اليها ، والتى نود ان تسعى اليها دولتنا وحكومتنا ، فهى بعث الادب التونسى والتعريف به - فى ماضيه وحاضره - ليكون ذلك قاعدة موثوقا بها يرتكز عليها ما سماه احدنا (( الاشعاع )) ( .) . فمن المسلم به ان الغايات هى الهدف المرجو ، وهذا الهدف هو قيام نشاط فكرى او امتداد للنشاط الفكرى الموجود ، حتى نصل الى سياسة فكرية أشرنا اليها وهذه الغاية ، او هذه الغايات ، لا يمكن الوصول اليها الا بمظهر عملى للفكر التونسى ، وهذا المظهر هو المؤلفات والكتب من جهة والمحاضرات والندوات من جهة اخرى .
وهذا المظهر العملي يجب اذن ان يشمل تراثنا القديم وتراثنا الحديث .
1 - رصيدنا لجنة التراث الادبى التونسى القديم
منذ وصول احدنا ( الدكتور محمد فريد غازى ) الى تونس ، كلفته كتابة الدولة للتربية القومية بمهمة بعث مؤسسة للبحث في التراث القديم واحصاء مالدينا من ثروة فكرية تشمل المخطوطات والوثائق الدولية وبعد سنة من تفكير وبحث وعمل مستمر ، قدم تقريرا طويلا - نرجو ان تنشره كتابة الدولة للتربية القومية - حتى يكون موضوع بحث ودراسة ومناقشة مفيدة بين من يهمهم بعث الفكر التونسي .
ويمكن للمؤسسة التى نرجو ظهورها ، ان تأخذ مكانها فى شعبة من شعب المعهد الذى تنوى الحكومة انشاءه . وعلى هذه المؤسسة - او هذه اللجنة - ان تقوم بالبحث عن وجود هذا الادب الذى بقى في اغلبه كماقلنا مخطوطا ورهين المكاتب العمومية والخصوصية مثل مكتبة الامبروزيانة ،
والاسكوريال والبريتيش ميزيوم ، والمكتبة القومية بباريس ، على اننا نريد
ان توجه هذه اللجنة انظارها لا الى التراث التونسى او (( الافريقي )) كما نسميه فقط ، ولكن الى كامل تراث الغرب الاسلامى : الافريقى منه والجزائرى والمغربى والاندلسى والصقلى .
وعلى هذه اللجنه ان تبحث عن هذا التراث :
اولا : بوضع قائمة يمكن ان نستمدها من مؤلف بروكلمان الشهير (( تاريخ الاداب العربية )) Geschichter der Arabischen Litteratur الذي يشير الى اسماء الكتاب ومؤلفاتهم والمكاتب الموجودة بها
ثانيا : ان تجمع هذا الثرات فى شكل )) افلام )) Microfilms او نسخ مصورة تصويرا شمسيا .
ثالثا : على هذه اللجنة ان تتعاقد ، لابراز هذا التراث فى كل مرة ، مع استاذ جامعى او غير جامعى ، تونسى او اجنبى على اخراج النص وأعداده للطبع اعدادا علميا ، وشرحه شرحا وافيا
رابعا : عليها ان تعد (( كراس الشروط )) وتعلن لدور النشر التونسية والاجنبية شروطها مع معاقدة مضبوطة ( عدد الصفحات ، الحروف المختارة ، الصور المستلزمة )
وهذا التراث القديم نريد ان نقسمه الى قسمين :
1 -ما قبل العصر التركى
2 - العصر التركى وما بعده
(1) اما ما قبل العصر التركى
فان المادة التى نملكها من ادبنا وتفكيرنا آلتونسى متوفرة ، وما علينا الا ان نضرب مثل ابن خلدون الذى لا نملك منه - مهما قيل - طبعة علمية للمقدمة ، ولا لتاريخه ، وكذلك لم تزل (( رسائله مع ابن الخطيب )) ، و (( رسائله فى الفلسفة )) ، و (( مؤلفاته المتنوعة )) مخطوطة ( 2 ) ولنضرب كذلك مثل ابن رشيق وكتابيه (( الشذوذ )) و (( الانموذج )) و (( ديوان )) على الحصرى ، ومؤلفات مدرسة القيروان فى الاداب والعلوم والطب والصيدلة وكتب اخرى ، يسهل معرفتها من (( فهرس )) بروكلمان
( 2 ) العصر التركى وما بعده
وهو عصر يتصل بنا مباشرة . يبدأ سنة 1 من سقوط الدولة الحفصية وينتهي سنة 1 قبل انتصاب الحماية ويمتد زهاء ال 3 قرون .
هذه الفترة على خلاف ما يمكن ان نعتقد - نظرا لان الباحثين ، خاصة الاجانب - سموها بعض الانحطاط والجمود ، كانت فترة عمل فكرى مرموق فى تونس خاصة وتراثنا فى هذه المدة متنوع . نذكر منه على الخصوص .
- الرحلات الى المشرق - الرسائل ( مثلا رسائل الوزير السراج )
- الحلل السندسية . . . ،التاريخ الباشى لحموده بن عبد العزيز ،
- المشرع الملكى لمحمد بن يوسف الباجى ، ( الذى ترجم الى الفرنسية وطبعت ترجمته ولم يطبع النص العربى ! ! ) . - تاريخ ابن ابى ضياف ،
ودواوين متعددة ، للغراب ، والورغى ، وابن ابى بكر ، وقبادو ومجموعات مختلفة متنوعة تسمى بال (( كنانيش )) مثل كنش العالم والشاعر الصفاقسى مقديش وجانب لا بأس به من تراثنا يوجد موزعا فى مكاتب اسطمبول واروبا واميريكا ، علينا ان نجمعه وننظمه ونطبعه ولكن لا نريد الوقوف عند هذا التراث القديم ، بل علينا ان يمتد بصرنا الى تراثنا الادبى الحديث
( 2 ) لجنة التراث الادبي الحديث
هذه اللجنة في راينا ، اهم بكثير من لجنة التراث الادبي القديم ، لان الادب التونسى المعاصر يملك من الاصالة ما استرعى انتباهنا وعلى هذه اللجنة ان تتفرع الى شعب متنوعة :
اولا : شعبة الكتاب المدرسي
هذه الشعبة فى الحقيقة موجودة الآن فى مؤسسة (( الديوان التربوى )) ، ويمكن ان ندخلها فى المؤسسة القومية المزمع انشاؤها بالاتفاق مع كتابة الدولة للتربية القومية . وهدف هذه الشعبة هو ايجاد (( الكتاب المدرسى ))
ثانيا : الكتب الثقافية والبحوث الادبية
( أ ) الدراسات المقدمة لاذاعة تونس : تملك دار الاذاعة التى ظهرت سنة 1938 ما يفوت ال 300 كتاب : مجموعات الدراسات الادبية من اقلام اساتذة ومفكرين وادباء ممتازين . . . وهذه البحوث موجودة ومرقونة ، ويمكن طبعها توا . وهذا الادب متنوع : ادب محاضرة ، ادب قصصى وروائى ، وادب تمثيلي
(ب) الدراسات المنهجية والتوجيهية
ونملك كذلك عددا لا بأس به من البحوث والدراسات ، - الطويلة والقصيرة - انتجها اساتذة تونسيون ممتازون فى المدارس الثانوية ، اطلعنا على بعضها - يمكن ان تبرز للوجود توا ، فى شكل منشورات رخيصة مثل : - سلسلة اعلام الفكر العربى ( منشورات دار الشرق الجديد ، بيروت 180 ص ، 170 مليم )
- سلسلة نوابغ الفكر العربى ( دار المعارف بيروت 100 ص ، 120 مليم )
- سلسلة مجموعة النقد الادبى ( دار بيروت للطباعة والنشر ، 190 ص 220 مليم ) هذا بالنسبة الى لبنان ، حيث نجد سلاسل اخرى :
الروائع ودار صادر . مع اننا نجد فى مصر وسوريا والعراق مجموعات اخرى يمكن ان ننظر اليها بعين الرضا ( انظر سلسلة اقرأ ، والهلال ) ومثل هذا الانتاج تملك منه تونس كمية متوفرة لا بأس بها - فى محتواها ،
وفى مستواها الفكرى وفى اسلوبها - نظن انه قد آن الوقت ان نعرف به العالم العربى
( ج ) الدراسات الادبية العامة
هذا الميدان يمكن ان نقسمه الى ثلاثة اقسام :
( 1 ) قسم ما يجب طبعه على طريق (( الجوائز )) و (( الاختيار ))
( 2 ) قسم ما يجب ان نطبعه على طريق الجمع من المجلات والجرائد الادبية
( 3 ) قسم ما يجب ان نعيد طبعه ، ( وقد نفد )
اما القسم الاول
فهر حيوى ، لانه الوسيلة الوحيدة ، او تكاد لاظهار الادب التونسى ، الذى يخلق يوما بعد يوم ، من - شعر ، وقصة ، ورواية ومقالة ، ومسرحية
وهذه انواع يجب اختيارها ، كما سنرى ، بطريقة (( الجوائز )) اذ هى باعثة حقا للادب ، منشطة عليه ، على غرار ما نراه في كامل بلدان الدنيا ، او بالبحث عنه ، بالنسبة للكتاب والشعراء والمفكرين الاموات
القسم الثاني : ما يجب جمعه من الجرائد
وهذا القسم الثاني ، ذو مادة غزيرة ، وغزيرة جدا ويمكن ان نستخرج من المجلات والجرائد الادبية ما يتجاوز الخمسين سفرا ( 3 ) ، نذكر على سببل الاشارة محمود المسعدى ( سوانح مجلة المباحث ) ، مولد النسيان ( المباحث ) حديث ابي هريرة ( المباحث ) ، على الدوعاجي جولة حول حانات البحر الابيض المتوسط ( العالم الادبي ثم المباحث ) ، حسن الزمرلى فى المسرح ، محمد السويسى في العلوم ، صلاح الدين التلاتلى فى الجغرافيا .
ويكفى ان تتصفح مجلات الثريا والمباحث والندوة والفكر ، لندرك نوعية الحصاد الذى يمكن ان نحصده من هذه المجلات ، حتى انك تستطيع ان تطب توا ، عشرين مجموعة من القصص والروايات ، المستخرجة من الثريا والمباحث والفكر ، وقصتين للبشير خريف ( افلاس ، برق الليل ) وقصة للدوعاجى .
القسم الثالث : ما يجب ان نعيد طبعه
هذا النوع من الكتب هام جدا لانه يكمن فيه مظهر من التفكير التونسى المعاصر الاصيل وهو هام لانه سيعرف التونسيين اولا بتراثهم القريب العهد ، وثانيا الامم العربية باصالة هذا الادب ، ونذكر منه ما نرجو طبعه خير الدين التونسي ، اقوم المسالك في معرفة الممالك ، الطاهر الحداد ، امرأتنا في الشريعة والمجتمع ، والعمال التونسيون والحركة النقابية ، ابوالقاسم الشابي ، الخيال الشعرى عند العرب ، زين العابدين السنوسى ، الادب التونسي في القرن 14 . . الخ . . مع مراعاة اناقة الطبعة الجديدة .
(د) الاثار الادبية
فى هذا الباب ايضا ، نملك ادبا - لو انصفنا ادباءنا - يشرف الفكر التونسي - وثروة خصبة وانتاجا اصيلا
( 1 ) الشعر
عندنا كمية ضخمة من الادب الشعرى ، الذى لا يقل متانة وأصالة عن الشعر الشرقي ، نذكر خاصة ، الدواون المتعددة التى لم تطبع لـ : الحداد - الصادق مازيغ - مصطفى خريف - احمد اللغمانى - احمد خير الدين - جلال الدين النقاش - القصار - محسن بن حميدة - المختار الوزير - محمد الحليوى - الشاذلى عطاء الله - منور صمادح - نورالدين صمود . . . على اننا نملك بفضل ( العكاظيات ) اسماء الشعراء المحدثين وقصائد من انتاجهم
(2) القصص والروايات :
فى هذا الميدان ايضا ، نجد انفسنا امام انتاج تونسى لم يظهر أثره . ولاشك ان القصاص والروائيين الذين ينشرون آثارهم بمجلة الفكر او يذيعونها فى اذاعة تونس يملكون ادبا قصصيا وفيرا
( 3 ) المسرحية :
تطالع وانت تبحث فى الاثار المسرحية التونسية ، أدبا أصيلا لم يتعد احيانا حدود بلادنا ، ولم يطبع فى اغلبه . وهو يشكل ثروة غزيرة ومحترمة فى مستواه واسلوبه ، خاصة ما كان منه عائدا للتاريخ
( 4 ) الآثار المعربة :
ليس من باب الادعاء والدعوة معا ان نقول ان تونس انتجت ، في ميدان التعريف آثارا محترمة ، ولكن لسوء حظنا لم يتعرف اليها التونسيون انفسهم ، ولم يعرفها العرب ، ولم يعرفها الاجانب . والاثار المعربة تبلغ اليوم ما يفوت الثلاثين أثرا معربا ( فى القصة ، والمسرح ، والمقالة والتفكير الادبى والفلسفى والعلمى ) . ولنضرب مثل الروايات المعربة التى نشرت بمجلة ( المباحث ) والتى لم يكتب لها النشر على حدة (( بروميتى فى الاصفاد )) لا يشيل ( تعريب عبد الوهاب بكير ) ومدرسة الامهات لماريفو ( كذلك ) ، قصص اجنبية ( محسن بن حميدة ) آثار فلسفية . . ، واغلب الآثار المعربة التى تقدم على المسرح القومى التونسى ( ماعربه محمد الحبيب ، وصالح رضا الاحمر ، وحسن الزمرلى )
( 5 ) الآثار الادبية الشعبية
( المعروفة بالـ Folklore )
تقلل عادة العقول المشبعة بالدعوة ، من اصالة ادبنا الشعبى ، لامور ليس هنا مجال لتحليلها والتعرض اليها ومناقشتها ودحضها .
وهذا الباب الذى يصور فى صفاء وجلاء وجه بلادنا ، ويعبر تعبيرا صادقا عن روحها ، غزير كل الغزارة ، لانكران لانسانيته . وهذا الادب ، فى راينا ، يبدأ مع محاولة ابن خلدون ، الذى احتفظ لنا فى المقدمة بشئ منه ، ويسترسل مع السنين والايام ، الى يومنا هذا ، فأنت تجد متفرقة او محفوظة ( 4 ) مجموعات فى المواضيع المختلفة ( الوشام - البرق والمطر - الارض - الفرس - المرأة والحب الغزل - الحكمة - الدين وسيرة الرسول والصحابة - سيرة الاولياء - البطولة وقصص الجازية وبني هلال - فى القومية والوطنية ، خاصة فيما يتعلق بشخص الرئيس الحبيب بورقيبة - فى الصوفية : المدائح والاذكار : سيدى عبد القادر - سيدى محرز - سيدى عبدسلام - المظاهر الاجتماعية للحياة الشعبية - الامثال ( محلات شاهد ) ، الحرب . . . الفروسية - الصيد . . الخ .)
(ه ) المؤلفات الجامعية
على ان الفكر التونسى ومظهره التأليفى قد تجاوزا احيانا طور الادب الصرف الى طور البحث العلمى الرصين الاصيل ، ذلك الانتاج الذى وجد ببلادنا في الماضى وجعل العالم العربى والاسلامى يرنو اليها بعين التقدير . فى هذا الميدان تجد نفسك امام شعبتين
(1) ديبلومات الدراسات العليا
هذه مؤلفات علمية تطلب عادة من المتقدمين لمناظرة ( التبريز ) يقوم اصحابها بتحريرها فى شكل بحوث علمية جامعية ، ولا يتم تحريرها عادة الا بعد سنتين ، ويقع كل بحث ما بين ال 200 وال 300 صفحة على الاقل . .
ومن هذه الدراسات التى تسمى فى النظام الانكلو - سكسونى وبلدان الشرق المتأثرة به بالـ Thèse de Magister تملك منها بلادنا ما لا يقل عن 90 بحثا حسب احصائنا ، فى جميع فنون العلم ) اللغة العربية وادبها . التاريخ . علم الاثار ، علم الجغرافيا ، علم الاجتماع ، العلوم ( 5 )
2 - رسائل دكتوراه :
وتملك كذلك تونس ، نوعا آخر من الانتاج العلمى الجامعي يفوت الاول قيمة وتفكيرا ، نعنى " رسائل الدكتوراه " Thèse de Doctorat خاصة فى ميدان ) الطب ، الصيدلة ، الحقوق ( وبعضه فى ميدان الاداب والعلوم الانسانية .
1 - طريقة المناظرة
على الحكومة بصفة عامة ، - خاصة فى ميدان الكتاب المدرسي - ان تعلن عن رغبتها فى كتاب ما ، بطريقة الصحافة والراديو
2 - ان تبعث لجنة تقوم يفحص الكتب المقدمة واختيار احسنها
3 - عليها ان تقوم بطبع الاثر والمختار ، - اذا ما تم قبوله - بنفسها مع تعاقد محترم مع المنتج . وهذا امر حيوى ، خاصة بالنسبة للتاليف الجامعية والبحوث العلمية اذ الحكومة كفيلة وحدها باظهارها . على اننا نشير الى ان هذه التاليف الجامعية لا يمكن ان تظهر الا اذا طبعتها الحكومة على نفقتها ، كما هو الحال لسلسلة ( منشورات معهد الدراسات العليا ) التى اصبحت اليوم سلسلة ( منشورات الجامعة التونسة ) واننا نأمل ، ما دام لم يظهر فى هذه السلسلة اثر لتونسي بعد 10 سنين ، ان تهتم الحكومة بالاثر التونسى وتشجعه .
2 - طريقة اشتراء كمية معينة من المؤلفات المطلوبة
ولكن ، توجد فى بلادنا مؤسسات ودور طبع ، قامت هى بدورها بمجهود كبير لكن وجدت نفسها عاجزة عن التمادى . فعلى الحكومة اذن ان تقوم باشتراء كمية معينة من المنتج او الطابع ، وبيعها بطرقها الخاصة .
3 - طرق اشعاع الثقافة التونسية
لا يمكن ان يظهر هذا الادب التونسى وهذا الفكر التونسى - داخل بلادنا - وخاصة خارجها الا اذا اهتمت الحكومة - ونراها قد شرعت فى هذا العمل - ببعث دار قومية للتوزيع ، عليها ان تملك فى كل عاصمة عربية كبرى ( بيروت ، دمشق بغداد ، القاهرة ، الدار البيضاء ، الرباط ، طرابلس الغرب ، عمان . . . ) مكتبة كبرى ، تقوم بالبيع والتوزيع ، او تتعاقد الحكومة مع الديار الكبرى العربية والاجنبية - على توزيع جزء من انتاجنا
تلك آراؤنا استمددناها من واقع الحياة التونسية ومن تجربتنا الشخصية والله ولى التوفيق .

