الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

بكائية الزمان

Share

الجرح فى لبنان

يبكى على لبنان

والليل فى لبنان

بوجهه لونان

فى يده الإنجيل

فى فمه القرآن

لبنان جرح

والجرح مهرجان

بحيرة من دمنا

تفيض بالنيران

لبنان

يا وطنا

لم تحتمل جراحك الأحزان

يا ثغرنا الجميل

صرت بلا أسنان

قد سكر الموت

وصار كالطوفان

ينزل رعبا راقصا

لا يعرف اتزان

وليس يدرى .

ما قيمة الإنسان

ذبابة حقيره

تفاهة كبيره

أو أى شئ كان

من أجل ضحكة طويله

ولعبة جميلة

يحذقها إثنان

ينتحر الإنسان

وينتهى بموته لبنان

من قتل الطفل البرئ

من قتل الإنسان

من قذف الصغيره

ومزق الضفيره

من أحرق البنيان

أجب أجبني

يا لبنان

من قطف الورود

وذبح البستان

من أتلف الوعود

وأسكت الكمان

من سرق الليالي

من راحة الزمان

يؤسفنى

أن يقتل الطفل أباه

والأم تنتهى

يقتلها الأشباه

يحزي

أن تنتهي حبيبتى

والحب هل يموت ؟ .

قبلتها

فماتت الشفاه

حبيبتى بيروت

فى لحظة تموت

ونلتقى

والنار حولنا

لا تعرف السكوت

والبحر من فقدانها

قد فر منه الحوت

اثنان يعبثان

بينهما لبنان

يموت بالمجان

اثنان يخطبان

بينهما لبنان

قد فقد اللسان

اثنان يضحكان

بينهما لبنان

تمتصه الآحزان

هذا اخى

صفعنى وفر

شكوته لأمه

أمي شكته لأبي

أبي أتاني ناظر

في الامر والضرر

مصرحا منتظرا

أن حين يأتي المؤتمر

هذا أخي      به تشرفنا

هذى يدى بها تعارفنا

وذاك لى      متى اعترفنا

يا أيها القاضي بالله أنصفنا

قد كثر الضرر

وأندكت الثنايا

لم نعرف المقر

تنحنح القاضى وقال

لا بد من نظر

فحين يأتي المؤتمر

سنفض القضية

ونعرف الضرر

أنا هنا أموت

اختي هنا تموت

وكلنا في شره يموت

والموت ذاته يود

لو يموت

هل تعرفون ما السبب

لبنان ينتهى

فى سورة الغضب

هم . يعرفون ما القضيه

فى مجلس الخطب

وقاعة التصفيق

هم يدركون الحل للقضيه

لبنان فى الحريق

والنصر للعرب

ونشرب الكؤوس

ونفقد الرؤوس

فى ليلة بالحب

نعيشها للحب

املأ لي الكؤوس

القدس منا ينسحب

لبنان فينا يلتهب

املأ لي الكؤوس

فالنصر للعرب

آه وآه يا عرب

كم ليلنا طويل ! ٢؟

ودربنا خشب

بالأمس في القدس المآل .

واليوم فى لبنان

قد أينعت أنوثة الرجال

وصفقت في وجهنا

مهزلة الأجيال

لأن فى لبنان

ينتحر الجمال

ويذبح الإنسان

إني هنا في آخر الأنفاس

أنتظر الإنسان

يرضعنى احساسي

ولذة الأمان

فالحقد بين الناس

أفقدنا الحنان

والنوم فوق الكاس

أفقدنا الإيمان

والحب للكراسى

أفقدنا لبنان

منزل تميم فى 1976/7/25

اشترك في نشرتنا البريدية