رفيقتي لا تسأليني كيف كانت رحلتي
أليس في عينيّ دمعتي...
وفي يدي حفنة من لوعةِ
لا تسأليني إنني مُعذّبٌ
وفي فؤادي رعشة الهزيمةِ ..
يقتلني التاريخُ يا حبيبتي
فى هذه المدينةِ القديمة
معذرة ...
تاريخنا يَصلبني على قِباب القدسِ
بكيت في برائتى للشمسِ
ناديتُ يارفيقتي المأمون
ناديتُ سيف الدولةِ
ناديتُ في انتفاضة المهزومِ
لكننى بكيتُ ...
يا غربتي في المنفى
الموت راعني.. الموت راعني في يافا
وحدى أنا أستعذب الجراح..
أَسقطُ باكيًا على الرصيف
ماذا أرى ؟
طفل صغير نادى : أبتي أليس عندك رغيف؟
لكنه لم يدرِ يا رفيقتي ..
أن الذي دعاه أبتي قد مات
هل ينهض الأمواتُ من قبورنا المنسيةِ
هل ينهض الأموات..؟
يا قدسُ يا قبرتي التي يُطلّ في
جراحها نيسان
لابد أن نعود..
لابد أن نعود..
فهذه قيثارتي كسرتها في المنفى
واشتقتُ يا أُخَيَّتِي
للشمس في ربوع حيفا..
