برغم المسافات تمتد
ما بيننا
ورغم دروبى المحاطة بالظلمة القاتمه
سيطفح بالشوق قلبى يا وطنى
وتكبر صفصافة الحزن
آه ! فليت التوغل فى الحزن ، فى زمن الجدب كان مباح !
أنا من زمان حملتك يا وطنى فى الحنايا . .
قصيدة شعر ، غنائية الوقع ، منفية الوجه .
تهمسها للفراغ الرياح !
وضعت على الكف جرحى
وطوقته بالجناح
وفى الصمت مارست كل ضروب التهرب
أفرغت كل الكؤوس المليئة وجدا
فهل ذقتم يا أحبة قلبى للوجد طعما
وطرتم على صهوة الشوق حتى الصباح ؟
وهذى التجاعيد ! هل تعرفون متى خطها الدهر ؟
كانت على صفحة الوجه
منذ احترفت الصبابه !
ومنذ افتقدت القرار
وعلمت ان التوغل فى العشق .. فى زمن الجدب
لون من الموت والانتحار !
بكائية الوجد يا وطنى ابتدأت
بابتدائك ، فالحب يا موطن الحلم درب طويل
وها اننى فى ثناياك - رغم المسافات -
أختصر العمر ..
أعدو مع الريح ..
أعبث بالمستحيل .. !

