الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

بلا عنوان

Share

هل لثمت الاديم من أرض » صبره «     يوم ودعتها والقيت نظرة ؟

هل تزودت من رباها بزهر               ان ذكرت الحمى تنشقت عطره ؟

هل سألت الدروب والركب سار         تحت جنح الدجى يواصل سيره ؟

. . عن حبيب شطرت روحك شطري       . . ن وابقيت بين كفيه شطره ؟

هل أثار الوداع فى نفسك الذكرى          . . واجرى دموع عينيك حسره ؟

ان تسللت في الظلام لواذا                  أو تركت الحمى على حين غره .

أو كتمت الرحيل حتى تدارى

لوعة اوقدت بصدرك جمره

فبعينيك لفتة لعراص

شهدت قصة لحبك مره

وعلى وجهك الصبوح شحوب

لم تزل ظله من الخد سمره

فضحكت العيون مذ كنت تخفى        أمر ذا الهوى وتكتم سره

كيف تقوى على البعاد وفي             احيائها جيرة لعينك قره

انت منها وان تشاغلت عنها           واعتزمت النوى وازمعت هجره

قبضة من ترابها فيك مما        فى ثراها من العناصر ذره

انها الام ان جفت امهات      او قست مرضع ولم تحن ضره

انها فى الدما حياة ودفء        وباحشائنا ينابيع ثره

أى جو يفوق جو بلاد          أى أرض لها مفاخر » صبره «

ما تغنيت فى قريضي بسعدى     لا ولم تسبني مفاتن  »زهره «

ما عرفت الجمال في غير أرضى     كل وجه بأرضها فيه نضره

هى ليلاى منذ أن كنت طفلا       وأنا قيسها وان جئت إثره

كل الحانها عذاب وفي أنغام         صداحها من السحر نبره

روضها يانع الزهور وان لم           تحبه ديمة السماء بقطره

وعلى ثغرها الجميل ظلال          البشر رفافة بروح المسره

كل حسن موزع فى بلادى        أينما جلت أهديت لك زهره

كل مجد له اثارة ذكر            نقشت آية على كل صخره

وانتهى امره لا يدرى شباب      ظل يعنى به وينشر فخره

هذه القيروان همزة وصل         المجد شاءها مستقره

أى افق كأفقها منه أعلى         الدين بنيانه واحكم أمره

فى رباها أحيا سعيدا وأرجو       أن أراها وسط القلادة دره

29 /3/ 67

اشترك في نشرتنا البريدية