إليك أيا وطنا ذائبا فى كيانى
سكبت حروفى
وأخرجتها من سدوفى
وفوق جبينى بكاء العذارى وطعن
السيوف
وانت رهانى بلا مبدإ فى الوجود
ولا آخر فى الزمان
تطاولت فوق الرؤوس
رفضت مع الخمر كل الكؤوس
ركبت إليك
وزادى فقرى وحرف غريق وقلب
يعانى .
أبلقيس (1) والعشق يدمى نشيجى :
ففى القلب والروح جف خليجى ،
قصدت ذراك
وقد دنست فى الليالى عطور شذاك ،
ذكرت دروب المجانى
وأصغيت للدهر يروى زمانى ،
هتفت لدى المجد عبر القصور ،
لعلك قرطبة اليوم سكرى ،
فقد أسدلت في النهار جميع الستائر ،
وبتنا نخاف الخفاء وطعن الخناجر
وتخشى بروز الصفاء
بمستنقع عفنته الضمائر ،
وبلقيس ، فى النهر تسبى العيون ،
وفى الجفن منها تسيل الدموع بأرض
الكبائر .
