الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

بمناسبة العام الدراسي الجديد, حديث مدير المعارف العام، عن الدراسة والمدارس والمدرسين

Share

بمناسبة افتتاح الدراسة فى أول العام الهجري الحالي رآى المحرر ان يستطلع رأي فضيلة الاستاذ الشيخ محمد بن مانع مدير المعارف العام عن بعض الموضوعات المتعلقة بالدراسة والمدارس في البلاد وما يرجى لهما من تقدم واتساع . فوجه الى فضيلته الاستيضاحات التالية :

بلغنا ان فضيلتكم استقدمتم _ بعد موافقة الحكومة _ كمية طيبة من الاساتذة المصريين للتدريس بهذه البلاد . وهؤلاء انما استقدموا ليتقدموا بارشادكم بالدراسة ، خطوة جديدة الى الامام .. فهل في النية شمول الاستفادة من مواهبهم فى مختلف امهات مدن المملكة ؟ ام انهم سيمكثون فى مكة المشرفة للتعليم بمدارسها ؟

٢ - البلاد في حاجة الى تكثير المدارس الابتدائية . فاذا زيدت هذه - وهو المأمول المنتظر - فالحاجة ماسة كذلك الى زيادة فى المدارس الثانوية فهل استحدث شئ من المداراس الابتدائية والثانوية فى العام الدراسي المنقضى؟ وفى اية جهة وبلد ؟ وهل فى النية افتتاح شىء منها فى العام الدراسي المقبل ؟

٣ - هل هناك اصلاحات شاملة جديدة فى المدارس والدراسة ؟ وهنا افاض سعادة مدير المعارف العام فى الحديث ، بما عهد فيه من حماسة واخلاص فقال :

" ان القدر الذي قدم من الاساتذة المصريين زيادة على الاساتذة الموجودين فى مدرسة تحضير البعثات هو ثلاثة عشر استاذًا ومن هؤلاء من سيقيم فى مكة المشرفة ليقوم بالتدريس فى مدرستى تحضير البعثات والمعهد العلمى السعودى ايضا . وقد وزعت الدروس على الاساتذة فى كلتا المدرستين المذكورتين بحسب

الحاجة واللزوم . ومن هؤلاء الاساتذة من انتدبناه للتدريس في الطائف . ومنهم من انتدبناه للتدريس في المدينة المنورة - ومنهم من انتدبناه للتدريس فى جدة . فانت ترى من ذلك انهم موزعون على انحاء شتى من مدن المملكة والباعث لذلك هو الرغبة فى شمول النهضة العلمية والسمو بمعلومات التلاميذ المتخرجين سموًا احسن من ذي قبل . فبقدر قوة الأستاذ وملكته العلمية يتقوى التلميذ وتسمق معلوماته وتعمق . وسنفتتح فصلا ثانويًا فى الاحساء ونبعث اليه استاذا مصريا كنواة لمدرسة ثانوية هنالك .

وكما قلت لك فان باعث هذه النهضة العلمية بعد الله سبحانه تعالي هو جلالة الملك المعظم فقد تفضل جلالته حفظه الله واطال عمره فاصدر سموه الكريم بان افاوض الشيخ الاكبر شيخ الازهر مصطفى عبد الرازق فى طلب اساتذة من كليات الازهر الثلاث ليقوموا بالتدريس في المعهد خاصة . وفعلا اتفقنا معه على احضار خمسة مدرسين اثنان من كلية اللغة العربية لتدريس النحو والصرف والبيان والبديع والمعاني وبقية العلوم العربية . واثنان من كلية اصول الدين لتدريس التفسير واصوله والحديث واصوله وواحد من  كلية الشريعة لتدريس الفقه الحنبلي . وقد حصل من الاصلاحات فى المعهد ما جعلنا مدة الدراسة فيه سبع سنوات ثلاثًا للثانوى واثنتين للعالى واثنين للتخصص . وقد قررنا فيه من الكتب المعتبرة النافعة في النحو والصرف والفرائض في جميع السنوات وكذلك فى الفقه والحديث والتفسير والعقائد الاسلامية الصحيحة .

وهكذا صارت مراحل التعليم عندنا اربعًا : تحضيري _ وابتدائي - لهما ست سنوات . وثانوى وعال وتخصص لها سبع سنوات . وهذا فى المعهد خاصة وكذلك حصلت اصلاحات طيبة فى تحضير البعثات اما المدارس فسنفتح في هذه السنة ؛ المدرسة ( السعدية ) بمكة . وقد وافق جلالة الملك على افتتاح مدرسة في خيبر .

وستوضع موازنة لمدرسة فى ( البكيرية ) بنجد . ووافق جلالة الملك على افتتاح اربع مدارس في العرضية في الجنوب

وسنطلب فى العام المقبل خمسة اساتذة آخرين من مصر من كليات الازهر للمعهد لاننا طلبنا من جلالة الملك عشرة اساتذة من كليات الازهر . وقد شمل التعديل مناهج الدراسة فى جميع انحاء المملكة : الابتدائي والثانوى ، وقررت فيها كتب معتبرة لمشاهير العلماء فى جميع الفنون .

اشترك في نشرتنا البريدية