الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

بنزرت

Share

لولا عناقيدها ما صفق الساقي

ولا جرى بالهوى قلب ، لمشتاق

ولا انثنى طرباً يتلو صبابته

فيستثير بها غورى وأعماقي

ويستحث بها خطوي إلى بلد

ما شاهدت مثله عين لعشاق

ولا استشارت رؤاه دمعتي فهمت

من شدة الحب والوجدان أشواقي

ولا سرت رعدة دكت مفاصله

من طول وجد وتسهيد واشفاق

لولاك يا حب ما حنت لواعجه

إلى المنى أو جرى دمع بآماقي

ولا أرته ظلال الحب وارفة

قد ضاع منها أريج ، يدنف الراقي

وهل درى الروض لولا ما نكابده

شكوى المحبين في شدو وإطراق

يا من عرفت عصا موسى وما صنعت

في أهل فرعون من عجز وإرهاق

هل أنت تدري بسحر- لست أعرفه

في غير هدب لحسناء وأحداق

يا من نشقت شذى الوادى - أزهرته ؟

أهدى إلى القلب . ؟ أم أشذاء أطواق ؟

إني من الكون طرا قد ملأت يدي

ومنك أشكوك إفلاسي وإملاقي

فكل داهية حلت . إلى فرج

إلاسلوك ودى دائم باق

في درب بنزرت يغري باللقا أمل

كوردة في غلالات وأطواق

كوردة خفيت غارت مفاتنها

لولا العبير وهل تورى بأوراق

حتى يخال الذي تغريه نفحتها

إن الشذى عبق... في زهرها الباقي

ينزرت أهديك من قلبي محبته

وضاءة كالضحى في الدرب مهراق

هيمانة كالهوى لم تبل جدتها

إتلاف ذات يد ، أو طول إنفاق

بنزرت يا كعبة الاحرار ما نغم

أدنى الى القلب من ذكرى وأشواق

ذكرى البطولة في حرب بها ودم

نمت به دمعة العنقود للساقي

لما يزل في دروب المجد منه شذي

دلت به ريحه عن طيب أعراق

اشترك في نشرتنا البريدية