الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

بنزرت

Share

من أبرز مباهج وخصائص هذه المدينة الباسلة انصهار قسميها القديم والحديث في تناسق بديع وانسجام بارع رغم اختلافهما تاريخيا ومعماريا

ولقد كانت بنزرت طوال فترات تاريخها الطويل محط اطماع الغزاة لما يحتله موقعها من مكانة استراتيجية ممتازة فى قلب الحوض الغربى الابيض المتوسط

وكان الفينيقيون أول من حط الرحال بها قبل الميلاد باكثر من ألف عام واطلقوا عليها اسم " هيبو دياريتوس " وفي عصر قرطاج ازدهرت بنزرت ايما ازدهار واضحت من اهم المدن القرطاجنية وفي العهد الرومانى بلغت

بنزرت حدا فائقا من العمران والازدهار الى ان اصبحت من حواضر المدن الرومانية في افريقية ( تونس القديمة ) .

ثم اجتاحت افريقية جموع الوندال ناشرة الخراب والدمار حيثما حلت ولحق المدينة الزاهرة منهم اكبر البلاء اذ يبدو انهم دمروها تدميرا كاملا . وفي عام 661 بعد الميلاد اشرق على بنزرت الفتح الاسلامى المبين بقيادة معاوية بن حديج واثر الفتح اطلق على هذه المدينة اسمها الحالى بنزورت . وفيما بين عامي 1249 و 1254 اقام بها ملك تونس المستنصر الحفصى القصور الفخمة والحدائق الغناء وفي اواخر القرن الخامس عشر ومطلع السادس عشر ميلاديا نزلت بها جماعات الاندلسيين الذين اضطرتهم الاحداث الفاجعة الاليمة بموطنهم الى الهجرة لديار الاسلام القريبة . وفى بنزرت انشأ هؤلاء الاندلسيون حيا خاصا بهم ما زال الى يوم الناس هذا يزخر بالحيوية والنشاط وبالصناعات التقليدية الاصيلة المختلفة

واليوم فان بنزرت تحولت الى مدينة هادئة آمنة تنتشر النزل الفاخرة الزاهية على شواطئها الذهبية الرمال وكل ما فيها يغرى افواج السواح بشد الرحال اليها والتمتع بمناخها اللذب ومشاهدها الخلابة

اشترك في نشرتنا البريدية