بنزرت نحن حماتك الاحرار ،
ماذا الحديد . وما تكون النار
ما الطائرات . وما الصواعق برقها
شرر ، ورعد ازيزها هدار
بنزرت ، والشطان تشهد اننا
صخر تدك ، على صفاه ، بحار
شم الاباء ، إذا دعتنا غيرة
فالشبر ، من ارض الحمى ، مضمار
ان يسقط الشهداء ، فى ساح اللقا
فوراءهم مستبسل جبار
شعب دعاه ، الى الكفاح ، زعيمه ،
ويقينه ، والله ، والاقدار
بنزرت ، لملمت الجراح ، فكفكفى ،
لا تستذل دموعك الاشفار
وتنظرى يوم الجلاء ، فانه
لا ، لن يدوم ، بأرضك ، استعمار
لكأننى القاك ضحوة نصرنا ،
ومع الذوائب ، يزدهيك الغار
والخافقات ، وعزة قد صانها
رشد الحبيب ، وعزمه ، وذمار
بنزرت ، تيهى ، وافخرى ببطولة ،
هيهات تبدى كنهها الاشعار
ومرى الزمان ، وقد تهلل وجهه ،
بعد العبوس ، ولألأ استبشار
ان يبلغ الدنيا البعيدة اننا ،
بحفاظنا لذمامنا ، ابرار
ضمت ، على الحب السخى ، صدورنا ،
والى السلام ، تعطف الافكار
بنزرت ، والدنيا ، اليك ، تلفتت
انظارها ، وتسابق الانصار
وتطلعت آمالهم ان تصبحى
حرما يشع هداه ، والانوار
لا تحسبى المأساة يثقل ظلها ،
افهل يطول زمانها ، الاسحار
تطوى ، كما يطوى لظلام ، وبعدها ،
فجر ، بلألاء المنى ، زخار
تطوى ، وعقباها الجلاء ، وعزة
يوما ، الى امجادها ، ويشار
ويدون التاريخ ، من اياتها ،
ما قد وعى الاجلال والاكبار
بنزرت ، انى شاعر عصف الصدى ،
من نبضه ، وتهيج الاوتار
وعلت ، على ظما الشفاه تحيتى
عاش الزعيم ، وشعبه الجبار
-28-7-1961
