الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1 الرجوع إلى "الفكر"

بنزرت

Share

بنزرت نحن حماتك الاحرار ،

ماذا الحديد . وما تكون النار

ما الطائرات . وما الصواعق برقها

شرر ، ورعد ازيزها هدار

بنزرت ، والشطان تشهد اننا

صخر تدك ، على صفاه ، بحار

شم الاباء ، إذا دعتنا غيرة

فالشبر ، من ارض الحمى ، مضمار

ان يسقط الشهداء ، فى ساح اللقا

فوراءهم مستبسل جبار

شعب دعاه ، الى الكفاح ، زعيمه ،

ويقينه ، والله ، والاقدار

بنزرت ، لملمت الجراح ، فكفكفى ،

لا تستذل دموعك الاشفار

وتنظرى يوم الجلاء ، فانه

لا ، لن يدوم ، بأرضك ، استعمار

لكأننى القاك ضحوة نصرنا ،

ومع الذوائب ، يزدهيك الغار

والخافقات ، وعزة قد صانها

رشد الحبيب ، وعزمه ، وذمار

بنزرت ، تيهى ، وافخرى ببطولة ،

هيهات تبدى كنهها الاشعار

ومرى الزمان ، وقد تهلل وجهه ،

بعد العبوس ، ولألأ استبشار

ان يبلغ الدنيا البعيدة اننا ،

بحفاظنا لذمامنا ، ابرار

ضمت ، على الحب السخى ، صدورنا ،

والى السلام ، تعطف الافكار

بنزرت ، والدنيا ، اليك ، تلفتت

انظارها ، وتسابق الانصار

وتطلعت آمالهم ان تصبحى

حرما يشع هداه ، والانوار

لا تحسبى المأساة يثقل ظلها ،

افهل يطول زمانها ، الاسحار

تطوى ، كما يطوى لظلام ، وبعدها ،

فجر ، بلألاء المنى ، زخار

تطوى ، وعقباها الجلاء ، وعزة

يوما ، الى امجادها ، ويشار

ويدون التاريخ ، من اياتها ،

ما قد وعى الاجلال والاكبار

بنزرت ، انى شاعر عصف الصدى ،

من نبضه ، وتهيج الاوتار

وعلت ، على ظما الشفاه تحيتى

عاش الزعيم ، وشعبه الجبار

-28-7-1961

اشترك في نشرتنا البريدية