نحن فى ( بوغني ) (I) نفيق
يا رفاق الغربة المرة من هول الطريق
نلتقى فيها ، ونجتر حكايانا ،
ويحيينا - من الذكرى - بريق
شع فى أعماقنا لحظة يأس ، وانهيار
اه كم كانت لنا فى العمر آمال كبار
أرهقتنا، وخطانا ليس ينساها العثار
نحن نمضى فى طريق مالنا فيها
اختيار
تلهث الخطوة خلف الحلم فى قلب
قفار
أى جيل نحن يحيا عمره محض
اضطرار ؟ !
* * *
آه ( بوغني ) أى ضيق
حاصر النفس ، وغشاها ، ونفسى
لا تطيق
عشت ، والدنيا لدى العشق ،
والأحلام ، والألحان ، والشعر الرقيق
فنزلت الآن فى الغربة هاتيك المنازل
عاشقا يعرف ان الشق إصرار مقاتل
وعناد كعناد الصخر فى أرض
( البقايل ) ( 2 )
جئت يا ( بوغني ) وأيامى صراع
متواصل
علنى أسمع فى واديك صوت المتفائل
يبعث الروح باعماق فؤادي كى
أحاول
شرخ الصمت العميق
نغم يعشقه المجد ، ويهواه الشروق
عن جهاد ، ودم ، أنقى من النور -
على هذى الربى أمس - أريق
يا صدى أغنية لما تزل في
( جرجره ) (3)
تقهر الصمت، وتروى ذكريات عطره
ها هنا بالامس كان الموت يرمى
شرره
وهنا الثورة كانت في الربى مستعره
أين يا (جرجرة) اليوم معانى المفخره
ورجال صدقوا الله فماتوا برره
همس القلب العشيق
ما الذي فيك يثير الشعر ، والحزن
العميق ؟
الجبال الشم ؟! والخضرة ،!.. والثلج
والحفرة الذى يذكى بأعماقى الحريق ؟!
أم جمال ضج فى هذى النهود
وهى تزرى بشموخ القمة العليا
الأبيه
أم تواريخ بلادى، وهى في فك المنية ؟!
أم أمانينا التى كانت ومازالت عصيه؟
أم صدى أيامنا الحلوة فى
( الاسكندرية ) (4) ؟
أم أسى جيل وقد أضحى له اليأس
هويه ؟
* * *
عز فى الدرب الرفيق
وأنا أحمل في صدرى أحاسيس غريق
ويدى تمتد كى تلمس ( بوغني )
وتلاقى فى روابيها صديق
عاشقا جئت على صدرك أبكى وأريق
أدمعا حنت لأيام الصبا العذب الطليق
يوم كنا لا نرى الدنيا سوى حلم
أنيق
مرهقا جئت ، وما زلت على الدرب
العتيق
أرقب الغاية ، والغاية في أفق سحيق
وزمانى مجدب ، لانبت فيه ،..
لا رحيق
* * *
لك يا ( بوغني ) أتوق
وشذى زيتونك الأخضر يسرى فى
العروق
عاشقا جئت ، على صدرك أبكى ،
وألاقى فى روابيك صديق
- الجزائر -

