- تلقينا هذا البيان من وزارة المعارف . وها نحن ننشره فيما يلى للانارة والاعلام
كلما حان موسم الامتحانات نشطت احاديث الطلاب واولياء امورهم عنها وانشغلوا بها وعاد فريق منهم من لم يوقق ابنه في النجاح يكرر القول المعاد عن امتحان الدور الثاني واهميته بالنسبة لطلابنا وعن الحكمة من الغائه وانه لو بقى نظام امتحان الدور الثاني قائما لكان وسيلة طيبة لنجاح عدد اكبر من الطلاب الذين لم يوفقوا في امتحان الدور الاول وان الحكمة التى هدفت اليها الدول التى الغت نظام امتحان الدور الثاني كانت قاصرة على رغبة تلك الدول فى الاقلال من الناجحين بسبب كثرة الحاصلين على المؤهلات الدراسية والرغبة فى الحد من زيادتهم وما هكذا الوضع فى بلادنا وان بلادنا تختلف في ذلك عن غيرها من الدول . والذي يجب ان يعرفه المواطنون ان وزارة المعارف تشعر بواجبها نحو الوطن والمواطن وتدرك خطورة رسالتها الملقاة على عاتقها وهي لا تسلك في انظمتها اى طريق سلكته اي وزارة معارف دولة ما لانها تدرك تماما فن الأنظمة الخاصة بها يجب ان ينبثق من ظروف بيئتها وبما يتفق مع المصلحة العامة التى تسعى لها وتبنى ما تقرره على دراسة مستفيضة واستقرار تام . فوزارة المعارف حين اتخذت قرارها بالغاء امتحان الدور الثاني انما اتخذته بعد دراسة واسعة وعلى ضوء استقراء نتائج امتحان الدور
الثاني حين كان هناك دور ثان للامتحانات ، ولقد اسفرت نتائج الاستقراء لمتوسط عام من هذه النتائج على ما يلى
١ - ان الطلاب الذين كانوا يرسبون في امتحان الدور الاول في مادة واحدة فقط ويعيدون الامتحان فيها فى الدور الثاني كانت نسبة النجاح بينهم عالية جدا وتكاد تقرب من ٩٠ % ،
ب - ان الطلاب الذين كانوا يرسبون فى امتحان الدور الاول في مادتين ثم يعيدون الامتحان فيها فى الدور الثاني كانت نسبة النجاح فيهم عالية ايضا بصورة نسبية ولكنها اقل كثيرا من نسبة النجاح بين الفريق المنوه عنه في الفقرة ) ١ ( .
ج - اما الطلاب الذين كانوا يرسبون فى امتحان الدور الاول في اكثر من مادتين ثم يؤدون امتحان الدور الثاني فيما رسبوا فيه من مواد كانت نسبة النجاح بينهم منخفضة إلى درجة شديدة ، وتكاد تكون منعدمة لا تصل في كثير من الاحيان الى ٥ % ويلاحظ على هذه الفئة التى قد تنجح من هؤلاء الطلاب فى الدور الثاني في اكثر من مادتين انهم يرسبون في العام التالي ويبقون تبعا لذلك فى فرقهم التى نقلوا اليها .
وعلى ضوء هذه الدراسة وهذا الاستقراء رأت وزارة المعارف الغاء امتحان الدور الثاني والعمل بنظام الدور الواحد بعد وضع التسهلات الآتية :
١ - اعتبار جميع الطلاب الذين يرسبون فى مادة واحدة في نظام الدور الواحد ناجحين تمكينا لهم من الاستجمام بالعطلة المدرسية الصيفية وتمكينا لهم من الاستمتاع بهذه العطلة فيما يعود عليهم بالتثقيف العام واستعادة نشاطهم لمواجهة العام الدراسي القادم وهذا هدف من الاهداف الاساسية للعطلة الصيفية المدرسية .
٢ - وكذلك اعتبار الطلاب الذين يرسبون في مادتين في نظام الدور الواحد ناجحين بشرط معين خاص بحصول الطالب على نسبة معينة يتعداها فى هذه المادة بغية المحافظة على المستوى العلمي لهذه المادة .
وانه لمما يطمن المشفقين على الطلاب من الغاء الدور الثاني ان وزارة المعارف رجعت الى نتائج الامتحانات حينما كان هناك دور ثان فاتضحت لها الحقائق الآتية :
١ - ان عدد الطلاب الذين كانوا ينجحون فى الدور الاول بتطبيق النظام الجديد عليهم وهو النجاح مع الرسوب فى مادة او مادتين كان يزيد فى بعض الامتحانات عن عدد الطلاب الذين نجحوا فعلا في الدورين معا وكان مساويا له فى بعض الحالات .
٢ - ان الطلاب الذين ادوا امتحان الدور الثاني في اكثر من مادتين رسبوا جميعا فى اكثر الامتحانات ولم ينجح منهم
غير افراد قلائل لا يبرر عددهم عقد هذه الامتحانات لا سيما بعد ان دلت النتائج على انهم يكونون من الضعف العام بحيث يبقون للاعادة فى فرقهم في العام التالي كما سبق القول .
من هذا كله يتضح ان النظام الجديد وهو نظام الدور الواحد جاء تيسيرا للطلاب وحماية لهم من الإرهاق والعمل المستمر فى اجازة الصيف وذلك كى يستفيدوا منها فيما يعود عليهم وفيما يختارونه من طريق يشبع هواياتهم وميولهم ، وكى يكونوا احسن استعدادا لاستقبال العام الدراسي الجديد بهمة ونشاط .
وجدير بالذكر ان امتحان الدور الثاني الذي ينادى به البعض قد اصبح غير معروف بالمرة عند معظمهم ان لم يكن كل البلاد التى سبقتنا في ميدان التربية والتعليم .
ونعتقد أن هذا البعض سوف يجد في هذا البيان ما يؤكد له ان نظام الدور الواحد لم يعمل تقليدا ولا يقلل عدد المتخرجين ، بل ان الاسس الواضحة التى بنى عليها تزيد من عدد المتخرجين وتيسر لهؤلاء الطلاب الاستفادة من اجازتهم واستغلالها استغلالا يعود عليهم بالصحة والاستعداد الحسن ما يزيد فى انتاجهم فى العام المقبل ولم يحرم فئة منهم تستحق النجاح . والله الموفق .

