الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

بين الخوف والوعي

Share

يقال إن حياة الغوليين الذين طالما رددنا في مدارسنا الابتدائية والثانوية قبل الاستقلال أنهم أجدادنا ، كانت تنغصها باستمرار خشيتهم من أن تتهاوى السماء على رؤوسهم ، وانهم رجعوا مرة على أعقابهم بعد أن توغلوا فى اتجاه بلاد اليونان عندما داهمتهم عواصف قاصفة ، أما نحن الذين دخلنا الربع الاخير من القرن العشرين وسيطرنا على الطبيعة بعد أن كشفنا الكثير من أسرارها وحققنا من الاختراعات العلمية ما سمح للانسان أن يصعد الى القمر وينزل على سطحه ، وطورنا الانتاج والانتاجية تطويرا هائلا ، وحسنا الارقام القياسية فى كل المجالات الصناعية منها والفلاحية والتكنولوجيا .. فاننا اكتشفنا كذلك الى أى حد أصبحنا معرضين الى البلاء والبلى ، لاننا لم نهتد إلى تحقيق التقدم الاخلاقي الموازي للتقدم العلمي والفني ، ولم نوفق الى ارهاف شعورنا بالمسؤولية الجديدة تجاه انتصاراتنا على الطبيعة . . بل نحن لم نقدر فى أغلب الاحيان ما كان متحتما ان ينتج عن التطور العلمي والتكنولوجي من تبعات وأخطار على مستقبل البشرية ذاتها .

1 ) مشاكل التنمية : فاذا نحن أمعنا النظر فى ظاهرة التنمية ألفينا انها تسير على نسق فوضوى مهول ، من ذلك :

- ان البلدان المصنعة لا يزال استهلاكها للطاقة تزيد نسبته ب 7% سنويا ، أي أن هذه البلدان الغنية ستفتقر بعد قرن الى موارد للطاقة تعادل الف مرة ما تستهلكه اليوم وهو ما لا يعقل ولا يمكن البتة . - ان ازدياد المواليد يبلغ 6 ملايين كل شهر

ان المجاعة اصبحت تهدد العالم وخاصة العالم الثالث اذ يوجد اليوم رجل من ثمانية يشكو سوء التغذية . .

- إن نسبة تزايد اليد العاملة المرشحة للشغل والتي تبلغ حاليا 350000 فى الاسبوع سترتفع الى 750.000 نسمة سنة 2.100 وهذا معناه أنه   سيتعين تشغيل 40 مليونا من الاشخاص كل سنة وأن الهند _ على سبيل المثال - سينبغي لها بناء 1.000 مدرسة و 1.000 مستشفى و 10000 مسكن في اليوم الواحد ، وإن مدينة كالكوتا سيبلغ عدد سكانهاcalcutta 60 مليون نسمة .

- أن عدد الوفيات بالنسبة الى الاطفال دون الخامسة عشرة سيبلغ بصفة حتمية 170 مليونا !

وبينما يتفاءل الامريكى ريفال Roger revel فيؤكد انه في امكان الارض تغذية 60مليارا من العباد ! ينذر الفرنسي روني ديمون renedumont  بأن الكارثة الديموغرافية ستحل بنا لا محالة ! وينشر منذ اشهر قليلة ادوارد بونفوس bonnefous الوزير الفرنسي السابق ورئيس اللجنة المالية بمجلس الشيوخ اليوم كتابا عن مصير الانسانية بعنوان " انقاذ الانسان " Saver TRuman هو بمثابة التحليل المزعج : فالانسان عنده يحيا بشهوات يسمح له العلم والتقنية بارضائها لكن مقابل ثمن باهظ ، إذ أنه أصبح بصدد العجز عن السيطرة على مصيره !

والساسة في كل ذلك منغمسون انغماسا كليا في حل المشاكل العادية مصرون على تطوير مجتمعات الاستهلاك مهما كان الثمن، والتكنوقراطية ترفض الحدس والذوق السليم وتعجز عن الرؤية الصائبة ولا تؤمن بالتجربة  وتحتقر الفرد ، وعصابات المصالح الخاصة interets'les groupes d تقوم بردود فعل قوامها العدوانية والعنف والارهاب بأشكاله المختلفة .

وصدر منذ عام عن نادى روما كتاب بعنوان " كفى نموا! Holte a la croissance راج رواجا كبيرا ( 4 ملايين نسخة ) وترجم إلى سبع وعشرين لغة ولم تتجاوز تكاليفه .250.000 دولار أى ما ينفقه البشر فى سبيل التسلح كل أربعين ثانية . .

2 ) قضايا التسلح :

نعم ! قضايا التسلح التى نكاد نلقي السلاح أمام هولها ولا معقولية سلوك الناس ازاءها ، الاغنياء منهم والفقراء على السواء . . ففي الوقت الذي تهدد البطالة والمجاعة والمرض مئات الملايين من البشر ويزداد عدد المحرومين من التعليم والثقافة ، نلاحظ - يا للتناقض ! - أن جملة ما بيع من الاسلحة والتجهيزات العسكرية من 1952 الى 1975 ازداد سنويا من 300 مليون الى 20 مليارا من الدولارات أى ان ما يرصد من الاموال فى سبيل التسليح تضاعف 66 مرة فى 23 سنة ( 1 ) وتتولى الصدارة فى هذه السوق الجهنمية النافقة الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي رغم اختلافهما فى الايديولوجية وتصور التاريخ ، ويليهما فرنسا وانقلترا . . .

والأنكى من دون ذلك هو أن البلدان السبعة الاولى التى ترصد أكبر نسبة من مدخولها القومى الخام للتسلح توجد فى الشرق الاوسط ، وانه من بين العشرة بلدان التى تخصص أوفر قدر من ميزان التصرف للغرض ذاته يوجد سبعة بلدان في الشرق الاوسط كذلك .

وان افريقيا التى تعاني من التخلف اشده ومن البؤس أمره وأقساه لم تنج هي الاخرى من هذا التسابق نحو التسلح على حساب التنمية . فالكنفو يرصد 6% من مدخوله القومى الخام للتسليح ، أى أكثر نسبيا من بلدان الحلف الاطلسي وحلف فرسوفيا باستثناء الاتحاد السوفياتى ، ويتساوى الزايير والصومال مع انقلترا في هذا المجال ويتجاوزان فرنسا ، ويمكن لتنزانيا ان تباهى (! ! ) بأنها تغدق من الاعتمادات المخصصة لشراء الاسلحة نسبة من الدخل القومي الخام تتجاوز ما ترصده المانيا الفيدرالية وهولندا والكاندا للغرض ذاته!! (2).

واذا نحن تجاوزنا هذا السباق الاعمى الذى تكاد كل دول العالم الثالث ينالها عار المساهمة فيه وتتهددها - وتصيبها أحيانا - شظاياه القاتلة -

حسا ومعنى ( 1 ) - ونظرنا إلى " التقدم " العجيب و " المعجزات " العظيمة التى حققها عمالقة هذا العالم لألفينا ما ترتعد منه الفرائص وتصورنا الخوف الحشوى القديم للانسان امام غضب الكون توقظه يد الانسان لاغراض عسكرية!

3 ) أهوال الحروب الجيوفيزيائية :

لقد صادقت ندوة نزع السلاح بجنيف في الثالث من سبتمبر 1976 على مشروع معاهدة تقضى بمنع " الحرب الارصادية والجيوفيزيائية أى استعمال تقنيات تغيير La guerre meleorologique et geophysique المحيط لأغراض عسكرية أو عدوانية ، وسيعرض مشروع هذه المعاهدة على مصادقة منظمة الامم المتحدة وبذلك يكتشف الرأى العام العالمي في ذعر على هامش مفاوضات دبلوماسية ، ان ما كان بالامس ينسب الى الخيال العلمى اصبح اليوم بصورة جزئية على الاقل فى مقدور الدول العملاقة . . العصرية . ولنكتف بذكر بعض هذه اللعب التى تضاف الى آلاف القنابل النووية والهيدروجنية المخزونة او المتجولة باستمرار عبر القارات وفوق رؤوسنا على متن طائرات نفاثة . . .

- اصطناع مد بحرى عارم : Raz de maree declenchhe urtificiellement

ان فتح الملفات السرية للسياسة الامريكية بالفيتنام قد كشف عن بدء الحرب الارصادية بتجريد الاشجار من أوراقها وبانزال الامطار بصورة مفتعلة وما ذلك الا بداية المرحلة الاولى لهذا النوع المفزع من الحرب .

يقول الاستاذ ماك دونالد ، المستشار السابق للرئيس جونسن ومدير معهد فيزياء الارض بجامعة كاليفورنيا : " ان قدرة الانسان فى مستقبل غير بعيد نسبيا على التصرف في المحيط ستمنحه سلاحا بامكانه أن يتسبب فى شر كثير أعمى ، وهذا السلاح يمكن استعماله بصورة غير ظاهرة بل وأحيانا بصورة سرية تماما " .

ويرى الاستاذ ماك دونالد أن مفتاح الحرب الجيوفيزيائية يكمن فى تقلب المحيطات بحيث إن اضافة قدر ضعيف من الطاقة من شأنها أن تعتق من عقالها كميات ضخمة من الطاقة . فالمد البحري العارم تتسبب فيه اما الرجات الأرضية القوية او بعث طاقة جاذبية بواسطة سقوط كتل ضخمة من الرواسب أو الصخور التى تكون حافة الجرف القاري . ويمكن أن يجر هذا التساقط رجات أرضية خفيفة ، وهذا الصنف الثاني من هيجان الامواج يمكن اثارته بواسطة جملة من الانفجارات الذرية فى أعماق البحر تخطط بأحكام !

Tremblements de terre provoques - زلازل اصطناعية : انه أصبح بالإمكان بعث زلازل باطلاق فجائى للضغوط المجمعة فى قشرة الارض لان اطلاق طاقة ضعيفة بالنسبة الى الطاقة المجمعة فى أحد خطوط التصدع الارضية الصغيرة يكون بمثابة المفجر لتحريك الطاقة فى تصدع أكبر .

ويقول الاخصائيون بأن معرفة جيدة بالتوترات الموجودة داخل حزام الهزات بالمحيط الهندى قد تسمح باثارة زلزال مهول فى تصدع سان اندرياس الذي يمر قرب سان فرانسيسكو ولوس انجلوس ، بفضل انفجارات فى بحر الصين أو بحر الفلبين - توسيع القلنسوة القطبية extension de la collote polore والحرب المناخبة :

ان ادخال طاقة كافية بقاعدة القلنسوة القطبية ينجر عنه ، بواسطة الانزلاق ، توسع هام للكتلة الجليدية التى تنزل من القطب الشمالي الى الجنوب ، وتلك ظاهرة شبيهة بالتى تسببت فى العهود الجليدية الكبرى و هذا امر اصبح بامكان الطاقة النووية ان تقوم به ، وهو ما قد يتسبب حسبما يعتقد الاستاذ ماك دونالد في ظهور جليدى جديد بأوروبا وأمريكا الشمالية ، مصحوبا بتهيجات بحرية فى منتهى الشدة ، هذا بالإضافة إلى امكانية انزال الامطار او اقرار الجفاف بمناطق معينة . تحويل وجهة الإعاصير الاستوائيةtropicaux detournement d' oragans  يبدو ان التصرف في الإعاصير الاستوائية أصبح حقيقة واقعة . لقد اتهم احد اساتذة جامعة مكسيكو الولايات المتحدة - علنا - بأنها حولت نحو

أقطار اخرى إعصارا كان فى الاصل متجها نحو شواطئ فلوريدا الآهلة بالسكان فى الصيف ، وهو إعصار " جرترود " Gertrude الذى تسبب فى هلاك 6.0000 شخص فى جواتيمالا . وقد كذبت الولايات المتحدة ذلك بشدة ٠٠٠

- فتح " نوافذ " وسط طبقة الاوزون Ouverture de " lucarnes " dans la couche d' ozone ان فتح نوافذ وسط طبقة الاوزون السكاكيةStratospherique اصبح اخر اغراض البحوث العسكرية ، ومعروف ان طبقة الاوزون هي التى تسمح بالحياة على وجه الارض اذ هي تمتص الجزء الاكبر من الاشعة الفوق بنفسجية التى تبعثها الشمس ، فاذا أصبح بالامكان اتلاف هذه الطبقة محليا بواسطة مواد كيميائية ينثرها صاروخ تصورنا ما ينجر عن هذه النوافذ المفتوحة من تفاقم هذا الاشعاع الخطر الذى يتسبب فى اضطرابات مختلفة تبدا بالحروق وتنتهى بسرطان الجلد . .

4 ) تفاقم العنف :

واذا نحن تركنا جانبا هذه التوقعات الرهيبة التى افسح لها المجال العلمى وتطبيقاته العجيبة ، ورجعنا إلى الواقع الملموس ، لاحظنا اجماعا في مستوي علماء الاجتماع والاخلاق حول الخطر المتزايد الذي اصبح يهدد البشر ، بل أخذ يفتك بهم فعلا ، ألا وهو خطر العنف .

قد اتسعت رقعة الاجرام بالعالم اتساعا منذرا بالويل ، كما عبرت عن ذلك مجلة العلوم والمستقبل " الفرنسية التى نشرت مؤخرا سانحة بقلم مدير معهد الاجرام بباريس جاء فيها بالخصوص : " انه يولد ما يناهز 750.000 فرنسى كل سنة وفي ذات المدة تدين مصالح الامن مثل هذا العدد من الفرنسيين الرشد . . . وبما ان هذه المصالح تعترف بأنها لا تهتدى ، في السنة الواحدة الا الى نصف جملة مقترفي الجرائم يمكن ان نستخلص من ذلك أن عدد المجرمين يساوى ضعف عدد الولادات " ! . . من جهة اخرى يفيد رئيس الجمعية العالمية لعلوم الإجرام ان للجريمة ارتباطا بالتطور ، أى بنوع من التطور لا يقيم وزنا للاخلاق والتوازن بين

الروح والمادة فيصرح بأنه تسجل فى الولايات المتحدة 16 جريمة خطرة فى كل دقيقة واغتيال واحد كل 27 دقيقة وسرقة سيارة كل 34 ثانية ! . . ويقول تقرير نشر مؤخرا فى واشنطن ان عدد الامريكان الذين قتلوا في الولايات المتحدة فى الفترة الواقعة بين سنة 1970 وسنة 1974 يفوق عدد الامريكان الذين قتلوا فى الحرب الفيتنامية . ويقول دونالد لوند العالم الامريكى النفسانى والمتخصص بشؤون الاجرام فى جامعة ستانفورد بسان فرانسيسكو ان البلاد تعيش حاليا طوفانا من الإجرام تخطى جميع الارقام القياسية العالمية بحيث أصبح الخوف والقلق والامراض النفسية ملازمة لحياة الامريكان

أما نحن فلا نسمع الا باغتيال الرئيس كندي أو الزعيم الوطني الزنجى مارتن لوثر كينغ . . .

ويلوذ آلاف الشباب بالعنف بعد أن يئسوا من الحياة العادية في هذا العالم الذى يرشح - فى نظرهم - عنفا وعبثا ولعل المثقفة الثائرة " أولريك ما ينهوف " Ulrike Meinhoof المولودة سنة 1934 عبرت عنه أصدق تعبير وأقساه عندما قالت : " ان الرصاصة التى صوبت الى رودى (1) قد وضعت حدا لحلم اللاعنف ، فمن لا يتسلح يمت ، ومن لا يمت يوأد بالسجون والاصلاحيات والاحياء المحيطة بالمدن Cites Satellites ووحشة أسمنت البروج السكنية Le Sinistre beton des tours satellites > .

ولعل اغرب ما يطالعه المرء ما نشرته جريدة " الاوبزيرفر " الانجليزية منذ اشهر قليلة حول انتشار وأد الاطفال الرضع بأيدى أمهاتهم في اليابان التي حققت رقما قياسيا فى التصنيع وارتفاع مدخولها القومى الخام وتؤكد الجريدة الانجليزية ان السلطة اكتشفت مائتى حالة أقدمت فيها الامهات وكلهن شابات متزوجات على قتل أطفالهن قبل أن يبلغوا سنة واحدة من العمر ! . . ولعل الفرق الوحيد بين جاهلية العرب منذ أكثر من 14 قرنا وهذه الجاهلية العصرية هو أن وأد بعض اليابانيات المعاصرات والعصريان لاطفالهن لا يعرف الميز بين الذكر والانثى  . ان هذه الظواهر السلبية التى قد لا يصدقها البعض ويفضل الآخر تجاهلها والتي تزخر بها الحياة العصرية والناتجة عن تصور ساذج للتنمية

ونسق مادى للتقدم اصبحت تهدد انسجة الشعوب ذاتها ، وتضع نقط استفهام كثيرة حول مصير الحضارة الانسانية .

ولعل ذلك ما حمل الكاتب الانجليزى جراهام جرين Graham Greene على  التنبؤ بتدهور الغرب والحضارة الغربية والتثنية على ما ذهب اليه الكاتب الروسي سلجينيتسين Soljenytsine والركون الى الدعابة السوداء عندما تساءل : واذا تجنبنا الحرب فكيف السبيل الى الخروج من الازمة ؟ ٠٠ . ومما يزيد في ان تطلع علينا الصحف منذ ايام قلائل بنبأ بسيط في نصه عميق في دلالته وهو أن الأكاديمية النرويجية لم تهتد هذه السنة الى اية شخصية ولا الى أية هيئة دولية تستحق أن تسند اليها جائزة نوبل للسلم ! ونتذكر بهذه المناسبة انه منذ ان تأسست جوائز نوبل أى منذ 75 سنة لم تسند جائزة نوبل للسلم 19 مرة ! . .

- ان المقام لا يدعو الى الخوف ، كما كان الشأن بالنسبة الى الغوليين منذ اكثر من عشرين قرنا رغم كل هذه المعطيات المخيفة وغيرها مما لم يتسع المقام لذكره ، بل ان الشأن يدعو الى الوعى والتأمل في منزلة الانسان المعاصر ، لعل ذلك يعينه على تصويب اتجاهه الحضاري ويساعده على الخروج من المآزق التى أوقع فيها نفسه بنفسه عندما استعاض عن قضاء وقدر ماورائى بقضاء وقدر علمي وتكنولوجى واقتصادى ، ولم يقدر او لم يصح منه العزم على أن يتحمل تبعات مصيره بنفسه واخضاع كل شىء الى ضمير الاخلاقي وتوقه الروحى.

واننا اذ نعتذر عن تقديم هذه المعطيات القاتمة التى تبعث عل القلق ( 1 ) مازلنا نعتقد أن هناك فسحة أخيرة للامل والتفاؤل تتمثل فى صدمة ايجابية تذكر البشر ، كل البشر ، بأولوية الاخلاق والبعد الروحى وتهديهم فى كل مكان الى اصلاح شؤونهم السياسية واعداد مخططات تربوية حكيمة محكمة تعيد للانسان انسانيته ورشده وتجعله قادرا على التحكم فى مصيره بعد أن أضله - وربما أعماه - تحكمه في الطبيعة .

اشترك في نشرتنا البريدية