" المدينة المنورة "
جاء فى الجزء الاول ( ص ٢٠٧ و ٢٠٨ ) من كتاب ( تاريخ الاسلام السياسى ) للدكتور حسن ابراهيم حسن ما نصه . " أما النجاشى فعلى الرغم من تأكيد الرواية العربية انه قد أسلم وعلى الرغم من مظاهر الصلة التى نشأت ودامت بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلم طيلة حياته فان هذا كله لا يحملنا على القول باسلام النجاشى فهل حقيقة ان النجاشى لم يسلم ؟ !
" المنهل اسلام النجاشى أمر مفروغ منه فقد أعلن اسلامه أول مقدم الصحابة المهاجرين الى بلاده فقد روى الطبرانى فى معجمه والامام احمد بن حنبل فى مسنده عن ابن مسعود رضى الله عنه حديثا مطولا عن هجرة الصحابة الى الحبشة وجاء فيه قول النجاشى لهم على ملأ من المشركين ونصارى الحبشة : " مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ؛ اشهد انه رسول الله " الخ . وقد ايد حسن اسلامه وموته على الاسلام ما رواه البخارى فى صحيحه عن جابر رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال حين مات النجاشى : " مات اليوم رجل صالح فقوموا فصلوا على أخيكم اصحمة " اهـ . وإذا استبانت هذه الحقيقة فان ما يقوله صاحب كتاب " تاريخ الاسلام السياسي في محاولة التشكيك فى اسلام النجاشى هو من قبيل ما يقوله المستشرقون وما ينتحلونه من الفروض الوهمية فى تغيير الروايات العربية المتسلسلة الثابتة ومحاولة تحطيم كل ما يتصل بالاسلام من مظاهره الاجلال وقوة التأثير فى نفوس البشر بما يحمله من نور ساطع وحقائق ناصعة وهداية عامة .

