عجزت - أنا - عن معانقة الفترة الراهنة .
أنا تائه رفضتني الملاجئ . .
يحاصرني شبح الإنتهاء . .
يلاحقني أجلي في صفيع المرافئ . .
وتغتالني نقمة الأزمنة . .
فأبصر وجه أبي من بعيد . .
وأصرخ ملء فمي : يضيع دمي ! .
فلا ملجأ . . يحتويني جلالاً وأمناً ،
ولا مخبأ . . أتربص منه بما تصنع القرصنة ! .
ولا مبدأ . . ثابت . . قد يطيل بقائي سنه ! ؟ . .
تغير وجه السماء .
تغير هذا المساء . .
فما عاد إلا صواعق صمت بها الأمكنه . .
. . وإلا خناجر . .
. . تتاح بين فصول الخصوبة و الاشتهاء . .
. . بيوت النساء . .
و تغتال في كل مهد وليدا ! .
وتعلن أن الحديد .
يبيد البراءة . .
. . والحب . .
. . ينسف حتى المهودا ! .
ويصنع في كل وقت قيودا . .
ويصنع في أى وقت لحودا ! . . .
عجزت - أنا - عن ملاحقة الأزمنة ،
فشلت ،
" معادلة مزمنة " ! ؟ .
هنا البحر . . يمتد بالقرب من بلدتي
ورائحة الموت في بلدتي . .
تحاصر أنفاسها . .
. . جهة الغرب . .
. . يا إخوتي . .
هنا القرصنة ! .
تطل على بلدتي القرصنه . .
أحاول أن أعبر الموج كل سنه . .
أحاول . . تغدو محاولتي ممكنه . .
وأحلم قبل الرحيل . .
. . بما بعد هذي المراحل من مستحيل .
وأصبح في حلمي بارداً كالقتيل ! ؟
فأصحو جزوعاً ،
ويرتعد العزم في حوزتي ! .
ويرتد بي العجز نحو صدى الفترة الراهنه . .
ويرتد بي نحو ما تصنع القرصنه . .
أيا إخوتى ،
هو الموج أعجز عن مده .
طريقا إلى هدف أو بديل . .
هو السيل . . أعجز عن سده . .
هو البحر . . يمتد . . يمتد
. . يا إخوتي . .
. . والعبور إلى المستحيل . .
خروج من المرحله ! .
طريق إلى شفة البحر . .
. . أو لغة المقصله ! .
فيا إخوتي . . أيها الحائرون
سنرضى بما تفرخ المرحله ! ؟
و يا إخوتي . . أيها السائرون :
نشد الرحال . .
. . إلى شفة البحر . .
. . أو لغة المقصله ! ؟ .

