الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

بين الموج والبحر

Share

عجزت - أنا - عن معانقة الفترة الراهنة .

أنا تائه رفضتني الملاجئ . .

يحاصرني شبح الإنتهاء . .

يلاحقني أجلي في صفيع المرافئ . .

وتغتالني نقمة الأزمنة . .

فأبصر وجه أبي من بعيد . .

  وأصرخ ملء فمي : يضيع دمي ! .

فلا ملجأ . . يحتويني جلالاً وأمناً ،

ولا مخبأ . . أتربص منه بما تصنع القرصنة ! .

ولا مبدأ . . ثابت . . قد يطيل بقائي سنه ! ؟ . .

تغير وجه السماء .

تغير هذا المساء . .

فما عاد إلا صواعق صمت بها الأمكنه . .

. . وإلا خناجر . .

     . . تتاح بين فصول الخصوبة و الاشتهاء . .

. . بيوت النساء . .

و تغتال في كل مهد وليدا ! .

وتعلن أن الحديد .

يبيد البراءة . .

        . . والحب . .

               . . ينسف حتى المهودا ! .

ويصنع في كل وقت قيودا . .

ويصنع في أى وقت لحودا ! . . .

عجزت - أنا - عن ملاحقة الأزمنة ،

فشلت ،

" معادلة مزمنة " ! ؟ .

هنا البحر . . يمتد بالقرب من بلدتي

ورائحة الموت في بلدتي . .

تحاصر أنفاسها . .

   . . جهة الغرب . .

         . . يا إخوتي . .

هنا القرصنة ! .

تطل على بلدتي القرصنه . .

أحاول أن أعبر الموج كل سنه . .

أحاول . . تغدو محاولتي ممكنه . .

وأحلم قبل الرحيل . .

. . بما بعد هذي المراحل من مستحيل .

وأصبح في حلمي بارداً كالقتيل ! ؟

فأصحو جزوعاً ،

ويرتعد العزم في حوزتي ! .

ويرتد بي العجز نحو صدى الفترة الراهنه . .

ويرتد بي نحو ما تصنع القرصنه . .

أيا إخوتى ،

هو الموج أعجز عن مده .

طريقا إلى هدف أو بديل . .

هو السيل . . أعجز عن سده . .

هو البحر . . يمتد . . يمتد

           . . يا إخوتي . .

           . . والعبور إلى المستحيل . .

خروج من المرحله ! .

طريق إلى شفة البحر . .

          . . أو لغة المقصله ! .

فيا إخوتي . . أيها الحائرون

سنرضى بما تفرخ المرحله ! ؟

و يا إخوتي . . أيها السائرون :

نشد الرحال . .

     . . إلى شفة البحر . .

     . . أو لغة المقصله ! ؟ .

اشترك في نشرتنا البريدية