الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "المنهل"

- بين يدى جلالة -، - الملك المعظم -

Share

" القيت هذه الكلمة بين يدى صاحب الجلالة الملك المعظم في مطعم كبار الموظفين في الحي الامريكي بالظهران يوم الاربعاء الموافق ٥ ربيع الثاني ١١٣٧٤ ه

حضرة صاحب الجلالة الملك سعود المعظم حفظه الله أيها الصحب الاخيار أيها الحفل المحتفى الكريم "حسبي ان اقدمها من قلبي شعرا ومن شفاهى أغاني "

مولاى :

مولاى ليس الشعر فيك تخيلا          بل منطق بين الحقائق معرق

نظرت لك الشعراء ثمت غردت        فكانما أعطبتهم ما نمقوا

وكانما انت المعاني سطرت               فالكل يقرأ ما يراه ويسرق

لولاك ما ساقوا البيان كأنه              وهج السبائك أو لائ تبرق

ان احسنوا فالحسن انت وهبته         لهم ، وانت المحسن المتصدق

او ابصروا وضح الكلام فانما          ابدى لهم عنه سناك المشرق

اوردتهم عذب الموارد فانثنوا            وهم بمثور البلاغة دفق

أجل ، انه لفخر عظيم ، ومجد أثيل أن أقف أمام جلالتكم في هذا اليوم المشهود المزدان بأزاهير البهجة ومظاهر الحسن العميم ، وآيات السعود الغراء شاهدا حقا ، وناطقا صدقا ، بشعور زائد فوار ، وجنين مائد موار ، من قلب يطفح بحبكم ، والولاء ، ولسان يلهج بحمدكم والثناء

مؤهلا ومرحبا : فمرحبا بمن افاد وساد ، وقادوزاد ، بمن ركب الاهوال الجمة وخاض المعارك المدلهمة بشكيمة وهمة لا تعرفان الكلال ، وسطوة وقوة لا تعرفان الانخذال.

أهلا بمن محا الفساد بالمحبة والصلاح . والاسعاد ، وطرد الضلالة بتباشير الهدى وطرق السداد وأزهق الالحاد بالدين القويم وسبل الرشاد

وانت حسام الملك والله ضارب      وانت لواء الدين والله عاقد

اهلا بمن فرض الامن الشامل فى أنحاء مملكته الفتية ، وجعل الاصلاح الكامل فى عموم الالوية ، فكان الأمر والمرشد ، والمشرف والمتعهد .

مولاى:

هذا اليوم الذى طالما ترقبناه ، فطال مداه ، لاستجلاء شخصكم المحبوب ، والترحيب بمقدمكم السامى والتنويه بحميتكم الوطنية وغيرتكم الخالصة وأبوتكم الشاملة فقد وجد فيكم الشعب السعودى الابى ، لا بل الشعب العربي بأجمعه أكبر نصير واقوى ظير ، فولدت هذه الخصال فينا لكم حبا ضراما ومودة وايناسا ، وشوقا مستهاما وطاعة واخلاصا وما أعمالكم المبرورة ، ومآثركم الخالدة ، وعهودكم المقطوعة الا شعائر المجد والحيوية والايمان والوطنية والاخلاص والتضحية ، وكفى بذلك مبايعتكم السامية وكلمتكم الوطنية الفياضة فى يوم ذكرى جلوسكم على العرش السعيد ، اللتان ما زال يرددهما كل عربى ، ويفتخر بهما كل مواطن سعودى.

مولاى:

بالنيابة عن عموم الموظفين العرب أعرب لكم عن ولائنا الكامل ، ومحبتنا العميقة ، وطاعتنا القصوى لكم دوما ومساعدتنا القيمة ، وحبنا الاخوى الصافى ، ومودتنا العارمة لاخواننا السعوديين شبعكم الامين ، وسنعمل مخلصين على أن نقدم لهم من قلوبنا حبا وحنانا ، ومن نفوسنا تضحيا وقربانا ، ومن ايدينا كل معونة جلى ومعرفة مثلى :

دامت على حفظ العهود قلوبنا     ان الوفاء سجية الاحرار

وقبل ان أنهى كلمتى فاسمح لى يا صاحب الجلالة ان أشكركم على تصريحاتكم الخطيرة وحميكم المثيرة ، ومساعدتكم الكبيرة ، فى تقويم عزائر اللاجئين واسترجاع وطننا فلسطين .

فعلى الملوك المخلصين ، والزعماء الوطنيين ، قد بنينا أملنا الاكيد . . ووطدنا عزمنا السديد ، لنثأر للشرف المهان والكرامة المهدورة ، واسترجاع الوطن المسلوب واحياء القوى المغلوب

ان الليالي لن تكحل عيوننا بالسهادولن يجلو ما ضينا الرقاد والبعاد, فالجرح اسيل والالم وبيل والعويل طويل.

لن ننام عل الضم طويلا ، وانتم قائدنا الاعل ومرشدنا الاول وخليفة الرجل العظيم بطل العروبة والتاريخ الاغر ، لن ننام على الضيم ونحن اباة ولن تزعزع كياننا اعاصير النوائب ونحن كماة .

القوة فينا كامنة ليوم الجهاد ، والثورة فينا عارمة حتى النفاذ . .

لن تنسينا السنون رغم طوافها المنايا الجون رغم قطافها أما جريحا تنودى جهارا ، في الحواضر والبوادى ليلا نهارا : الغوث ! الغوث ! يا أشبال الليث لان الثأر العربى فى دمائنا يجرى والانتظار فى اكبادنا يفرى .

أنتم يا رمز القوة والربيع الدائم ونبع الوطنية والحنين العارم . أمامكم نقف كل حين ، ياقائدنا الامين ، جنودا معتدة بكم لوقت الطلب ، وشبابا معدة للعراك الفاصل المرتقب :

انا جمعنا للجهاد صفوفنا       سنموت أو نحيا ونحن كرام

نحن يا مليكنا المحبوب ، يا أمل النفوس الفتية ، وعماد القلوب الابية قد عاهدنا الله مؤمنين وعاهدناكم صادقين ، ان نكون جنودكم الامنا المخلصين ، ورعاياكم الصالحين ، فى الشدة والرخاء والسراء والضراء .

عشت أيها المليك المحبوب المفدى فى السؤدد والعافية ، وعاش شعبك بفتديك بالقلوب أبدا ، وهو فى العزوالرفاهية .

أدامك الله بالاقبال وازدهرت   بك الديار ، ونالت ارفع الرتب

الظهران

اشترك في نشرتنا البريدية