من الفنون الشعرية الجميلة التى كانت قرائح شعراء المدينة المنورة تجود بها ، هذه الاوفاق التى تدل مقدرة وذكاء ،ويرجع هذا النظم المجود الى الترف الفنى فهو نظم للشعر ولكنه من المبدعات التى لا مثيل لها وهذان الوفقان هما من نظم الشاعر المدنى الذى عاش في أوائل القرن الثالث عشر الاديب العلامة الشيخ حسن بن مصطفى بسنوى المولود سنة ١١٩٣ ه والمتوفى ١٢٥٠ ه ولا تزال هذه الاسرة موجودة بالمدينة المنورة ومنهم الاحياء الشيخ أمين وولده مصطفى وأخوه عادل ، ولديهم ديوان
جدهم النظيم ، وهذا الديوان كله مبدعات شعرية في مدح ورثاء وفي أحاجى ومعميات ويحتوى تواريخ لكثير من مبانلا المدينة المنورة ومواليدها وأفرادها وزوارها . فالديوان ذخيرة من ذخائر فن اعلام المدينة (١) القدامى .
( التحفة الاولى ) :
وهذا مفتاح هذا الوفق :
حرق القلب بطرف فاتر قد سبانى رمقى لما رمق
قمر حين تبدى باسما برق حسن من ثناياه برق
قرب الطب لمن ذوقه كأس عشق قد جلاها في حدق
قدح زند الشوق في عشاقه للقاه كم وكم أبقى حرق
( التحفة الثانية ) :
وهذا مفتاح هذا الوفق الثانى :
فرص الزمان اليك فاغنم وقتها بالخير واجعل للفؤاد بها كلف
فلك المنى ان ملت عن نهج العنا وسلكت في الخيرات مسلك من سلف
فلس بمن يشرى الضلالة بالهدى وعنان طلعته عن المولى حرف
فرح لعبد قد اطاع الهه وجميع مدة عمره فيه صرف

