أتيت تسبقني الأشواق والأمل لألتقى بكم والشمل مكتمل
قد حملتني بنزرت التى صمدت بالأمس ألف سلام ملؤه القبل !
شع الجمال على شطانها فغدت للعاشقين جننا والهوى ثمل
أتيت أهتف باسم " الفكر " منتشيا وكيف لا انتشي والعمر مقتبل !
أتيت أسهم في تخليد ملحمة أساسها الصدق والإخلاص والعمل
مجلة كافحت من أجل نهضتنا حتى تجلت في سعينا السبل
قد آمنت بانعتاق الحرف من زمن فلا المصاعب تثنيها .. ولا الملل !
يا صاحب الفكر والأفكار فلسفة بها فتنت جنانى فهو منشغل !
فتحت في الفكر آفاقا مجللة يحق أن ننتشي منها وتحتفل
" مواقف ، لم تزل دوما توجهنا فكل حرف بها في طيه مثل
فانعم بمززلة الأبطال دأبهم
أن يزدهي العلم في الأوطان والأمل
مجلة " الفكر ، كم واكبت نهضتنا وصنت آدابنا يا حبذا العمل !
إني أرى الفن عند البعض منتشرا لكن أغلبه غث ومبتذل
يقول بعضهم شعرا ويحسبه شعرا ولكن ما يشدو به خطل
شتان بين أناس صار فنهم وحيا ! وقوم إذا غنوا فما احتملوا
أقوالهم ليس فيها غير " دندنة فكل غايتهم أن تنحت الجمل
إن أنت في حلقة للشعر قلت لهم هذا زحاف أجابوا : بل هي العلل !
مجلة " الفكر جئت اليوم تدفعني مشاعرى وبقلب الشوق يعتمل
ألم أكن فيك والأشواق دافعقة فراشة بين أحلى الزهر تنتقل
قصائدى صغتها والوجد مشتعل بين الحنايا ولكن للهوى أجل !
فإن أنا لم أغن اليوم ، معذرة قد يخمد العشق حبينا ثم يشتعل !
