بمناسبة تدشين السيد محمد مزالى التربية القومية للمدرسة الثانوية 3 اوت 1903 ببئر على - (77/3/14)
لولا أبو الفكر ما أغرانى النغم ولا استجاب لخفقات الهوى قلم
ولا نثرت لآلي الشعر من كبدى ولا أثار دمي خلق ولا عدم
يا صاحب الفكر هل تشدو على فنن بلابل الروض لو شطت بها قدم
ما كنت احسبني أسمو على ألمي ولا ظننت بأن الجرح يلتئم
لكنما أنت فوق الاهل ما فتئت بك المشاعر تغريني فأعتصم
لكنما أنت - والأيام شاهدة - من راحتيك يفيض الخير والنعم
هذى المدارس آيات ، بها نطقت مأثر لك منها تختفى الظلم
معاهد النور في أيامك انتفتحت أبوابها ، فى وجوه النشء تبتسم
وراية العلم في آفاقنا خفقت في ظلها استيقظت من نومها الهمم
سموت بالفكر حرا ، لا تجاذبه أيدى الغواية ممن دينهم ظلموا
ومن أضاعوا طريق الحق واجترووا على العروبة والاسلام واجترموا
فكنت نور الهدى تبني العلا قمما فليحى بانيها ولتخلد القمم
في دولة الشعب قد حققت ما طمحت اليه أرواحنا فالمجد مبتسم
، و كم تغنيت بالخضراء تربية وللشباب فتحت الخلد فاقتحموا
وكم زرعت الفدى في الجيش فالتحمت قواته ، فى سبيل الحق تلتحم
وكم وكم لك فى التاريخ من أثر الفكر يشهد والقرطاس والقلم
عذرا أبا الفكر ان قصرت في كلمي وان عجزت فما فى العجز ما يصم
ففى المواقف قد لا يفصح القلم وللعواطف قد لا يستجيب فم
وغاية الشعر أن حياك شاعره فعشت للفكر وليخفق لك العلم
