الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

تحية العيد الفضي، لجريدة المدينة المنورة

Share

" فأما ما ينفع الناس فيمكث " . . وهكذا رأينا جريدة المدينة المنورة الغراء . . تثبت عمليا انها مما ينفع الناس ، فى توجيهاتها وفي دعوتها الى الاصلاح المنشود . . فى كل مناسبة . . شاقة بذلك الطريق ، رائدة . . ومن قبل ان تخلق صحافتنا هذا الخلق الجديد ، في هذا العهد السعيد . . رأينا جريدتنا هذه تقوم بحملة اصلاحية ، بعد حملة اصلاحية ، ترفع إلى المليك الراحل مؤسس هذه الدولة السعودية تطالب بلا اصلاح وترفعها الى اكابر رجال دولته . . كما تسهم فى الوقت نفسه فى الدعوة البناءة الفاضلة لاحياء الروح الاسلامية واذكاء المعنوية الاسلامية فى شتى انحاء العالم الاسلامى ، واعية مركزها ، وفاهمة ان مصدرها . . المدينة المنورة . . كان مصدر الاشعاع الروحى الهادى الى ارجاء الارض . . مؤمنة بدعوتها ، متبعة فيها سبيل الجراءة المضمخة بعبير الحكمة فى كل خطوة تخطوها . . طيلة خمس وعشرين سنة . .

لقد صاحبنا جريدة المدينة المنورة . . وكنا نتتبع مراحل سيرها . . مرحلة بعد مرحلة . . كانت جريدة تهفو أول الامر الى شؤون الادب . . ممزوجة بالشؤون الاسلامية ، ثم تطورت روحها . . فارتقي ما ينشر فيها من ادب عما كان وسارت سيرة احمد مما كانت . . وتوسعت دائرة

منشوراتها . . أول ما توسع فى صحافتنا الخبرية فكانت جريدة الدعوة الاسلامية الاولى وجريدة الدعوة العربية الاولى وجريدة الدعوة الى الإصلاحات الوطنية فى العمران العمران والثقافة وغيرهما .  .

وكان وما يزال رائداها والقائمان على شؤون تحريرها وادارتها مؤسساها الصديقان الاخوان السيد على وعثمان حافظ ثابتين فى مبدئهما لا تزعزعهما الزعازع ، ولا تؤثر عليهما العواصف . . كلما مرت عاصفة احنيا لها الرأس حتى تمر ثم ينهضان ويسيران فى بحر الحوادث والزعازع  دفة صحيفتهما لا يريمان عن ذلك حولا ، ولا يحولان خطة . . حتى استقرت على جودى السلامة والنجاح بعد لأى . .

ومن ثم رأيناها تمخر عباب الصدور مرتين كل اسبوع ومن ثم رأينا مبادىء التطور تسرى فى كيانها وبنيانها . . ورأينا الالوان فى اخراجها ، ورأينا التركز فى انتاجها . .

وها نحن اليوم نحتفي بهذه التحية مع المحتفين بعيدها الفضى . . الذي نرجو ان يعقبه العيد الذهبى فالماسي في حياة حفيلة بالمغانم الادبية والارباح الفكرية والاجتماعية والإصلاحية التى ينشدها  الجميع . ان شاء الله .

" أبو نبيه "

اشترك في نشرتنا البريدية