أى امرئ لم يثره ذكر بغداد ولم يشقه حديث الجسر والوادى
دار السلام مجلى العز دارتها عز المفاخر للاسلام والضاد
وكعبة الشرق لم تبرح مقدسة من حاضر فى نواحي الارض أو بادى
فمبعث السحر والالهام دجلتها والمنهل العذب يشفى غلة الصادى
ومسرح الغيد والآرام جنتها كما يحدث عنها كل مرتاد
بغداد أنشودة الاجيال ما برحت على المدى حلم رواد وقصاد
أصغت لها أذن الجوزا ورددها فم الزمان مشيدا اى ترداد
مجد الحضارة ماضيها وحاضرها لم يبلها مر أعصار وآباد
حيث العروبة خفاق لها علم وحيث صرح العلى والمشعل الهادى
وللبطولة في تاريخها خبر يضفي على العرب أمجادا لامجاد
حيث الرشيد تحدى السحب وانطلقت كتائب الغزو في الدنيا كاساد
حيث الرصافة تنبى عن روائعها وعن عيون المهى فى عطفة الوادى
حيث المشاعر رقت والهوى هزج يهوى اليه فؤادى رغم أبعاد
الشعر أينع في جناتها وزها والانس أنبت فيها كل غراد
ترعرع الفكر في أحضانها ونما وطاب للعلم فيها ورد وراد
فأزلفت لبني الدنيا فرائدها وازينت بجلاها كل أجياد
وصافحتها يد العلياء مكبرة وجرر العز فيها فضل أبراد
لاغرو ان الهت شعري بدائعة وأن تغزل فيها اليوم انشادى
أوحت الى بياني فانتشيت وقد اهديتها باقة من بعض اورادى
تحية من هزار القيروان لها وبنفحة خطرت من صيدح شادى
القيروان حيث دار السلام بها والقيروان قديما أخت بغداد
كلتاهما فى سجل الدهر خالدة كلتاهما معقل الاسلام والضاد
هناك شاد بنو العباس مجدهم وها هنا شاد صرح المجد أجداد
هناك زان ابن هانيها مواكبها وها هنا ابن رشيق زينة النادى
صنوان فى دوحة العلياء ضمهما عهد فكان وفيا ، طبق ميعاد
بغداد يا بهجة الدنيا وزينتها ويا عروس الأمانى منذ آماد
ومنشأ الصيد والاقبال من مضر ومجد ديوان بشار وحماد
قد هاجنى الشوق للزورا ولا عجب فثم بعض أخلائى وأعضاء
هذى الاحبة القاهم على قدر لقيا الاحبة عندى خير أعيادى
