الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

تحية القيروان لاختها بغداد

Share

أى امرئ لم يثره ذكر بغداد    ولم يشقه حديث الجسر والوادى

دار السلام مجلى العز دارتها   عز المفاخر للاسلام والضاد

وكعبة الشرق لم تبرح مقدسة  من حاضر فى نواحي الارض أو بادى

فمبعث السحر والالهام دجلتها   والمنهل العذب يشفى غلة الصادى

ومسرح الغيد والآرام جنتها   كما يحدث عنها كل مرتاد

بغداد أنشودة الاجيال ما برحت  على المدى حلم رواد وقصاد

أصغت لها أذن الجوزا ورددها   فم الزمان مشيدا اى ترداد

مجد الحضارة ماضيها وحاضرها  لم يبلها مر أعصار وآباد

حيث العروبة خفاق لها علم  وحيث صرح العلى والمشعل الهادى

وللبطولة في تاريخها خبر  يضفي على العرب أمجادا لامجاد

حيث الرشيد تحدى السحب وانطلقت  كتائب الغزو في الدنيا كاساد

حيث الرصافة تنبى عن روائعها  وعن عيون المهى فى عطفة الوادى

حيث المشاعر رقت والهوى هزج  يهوى اليه فؤادى رغم أبعاد

الشعر أينع في جناتها وزها  والانس أنبت فيها كل غراد

ترعرع الفكر في أحضانها ونما   وطاب للعلم فيها ورد وراد

فأزلفت لبني الدنيا فرائدها  وازينت بجلاها كل أجياد

وصافحتها يد العلياء مكبرة  وجرر العز فيها فضل أبراد

لاغرو ان الهت شعري بدائعة   وأن تغزل فيها اليوم انشادى

أوحت الى بياني فانتشيت وقد اهديتها باقة من بعض اورادى

تحية من هزار القيروان لها وبنفحة خطرت من صيدح شادى

القيروان حيث دار السلام بها  والقيروان قديما أخت بغداد

كلتاهما فى سجل الدهر خالدة  كلتاهما معقل الاسلام والضاد

هناك شاد بنو العباس مجدهم   وها هنا شاد صرح المجد أجداد

هناك زان ابن هانيها مواكبها  وها هنا ابن رشيق زينة النادى

صنوان فى دوحة العلياء ضمهما  عهد فكان وفيا ، طبق ميعاد

بغداد يا بهجة الدنيا وزينتها     ويا عروس الأمانى منذ آماد

ومنشأ الصيد والاقبال من مضر   ومجد ديوان بشار وحماد

قد هاجنى الشوق للزورا ولا عجب   فثم بعض أخلائى وأعضاء

هذى الاحبة القاهم على قدر   لقيا الاحبة عندى خير أعيادى

اشترك في نشرتنا البريدية