باسم معالي وزير المالية للحكومة العربية السعودية أحييكم وأرحب بكم أيتها الكشافة العربية، وايها السادة الكرام
وما اجمل الفرص السانحة الهنيئة التى تهئ لابناء الامة العربية ان يجتمعوا على اختلاف بلادهم وحكوماتهم - فى مكان واحد يتبادلون الشعور النبيل نحو أوطانهم العزيزة، وقوميتهم العربية المقدسة. وان مما يزيد الغبطة والسرور في قلوب العرب، ان يكون اجتماعهم فى هذه البلاد المباركة يحوطهم ملك عادل بما فطر عليه من حب لامته العربية واخلاص لقضيتهم الجليلة، ويظللهم امن شامل وراحة وافرة لم تدخر حكومة جلالته جهدا فى تعميهما وتوطيد هما فى كل انحاء الجزيرة العربية ايها السادة
لقد كان من أبرز مظاهر تضامن النفوس العربية والاسلامية ويقظتها فى السنوات الاخيرة ان تزايد وقود المثقفين والمتنورين منهم الى اداء فريضة الحج وزيارة هذه البقاع الشريفة التى سطع فى ربوعها فجر الاسلام، وانتشر منها الى معظم البلاد الشرقية انوار المدنية العربية. وكلهم يحملون لها بين اضالعهم اكمل الاخلاص واعظم الحب والتقدير وا كيد الرغبة فى اصلاحها
ونفعها، وتأكيدا واصر الصلات الودية والاجتماعية والسياسية بينها وبين مختلف بلادهم
فلئن قام معالي الوزير اليوم بتكريمكم والاحتفاء بكم ايها الكشاف العربى، فانما يقوم بذلك ليعرب عن شعوره العظيم وتقديره الكبير، لمواطفكم المتدفقة التى دفعتكم الى ان تزوروا هذه البلاد المقدسة وتؤدوا الركن الخامس من اركان ديننا الحنيف، وتزيدوا فى احكام وشائج الود بين البلاد العربية السعودية والسورية، وبين الشعب العربي السعودي والسوري.
وختاماً اقدم لكم جميعا باسم معالي الوزير خالص الشكر على تلبيتكم دعوة معاليه هذه، وارجو من الله ان يطيل حياة جلالة الملك " عبد العزيز " وحياة ملوك العرب والمسلمين ذخراً للامة العربية الاسلامية، وان يؤيد حكوماتهم بالنصر والتوفيق.

