الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

تحية الى ((الرجل الصغير )) في العالم

Share

حيوا الطفولة فى أسمى معانيها          ورددوا الشعر إنشادا وتنويها

فهى اللطافة فاضت فى مساحبها       اذا تهادت على الأنسام تخفيها

وهى البراءة نشر المسك رائدها        ضاعت شذى عبقا من فيض واديها

وهى الوداعة لا شئ ينافسها            - وقد تجلت - لأن الله راعيها

أرق من كل دفق فى صفاوته             ومن سواق تغنت فى تثنيها

يا ليتنى دمت طفلا فى سعادته         وليت كل حياتى فى نواحيها

ما الهم يعرف اطفالا وقد مرحوا        ولا الشقاوة فى أقسى مطاويها

يسعون فى بهجة تعلو نواصيهم         ويهزجون على أنغام حاديها

فليهنأوا بغزير الخير يدفعهم             الى المروءة فى أسنى معانيها

وليسعدوا فى ظروف ملؤها أمل         والمكرمات تغذيهم بداعيها

حيوا الصبا والصبا فى كل مفخرة       جلت فضائلها راقت مساعيها

واستلهموا الهمة القعساء فى دعة       من الطهارة فى أبهى مراميها

الله اكبر ما أزكى عواطفها                وما ألذ الأغانى من مثانيها

هى العذوبة لا زيف ولا كدر             وهى الفتوة إجلالا وتنزيها

يا فرحتى بمعانى الطهر أنظمها          مسترسلات على رنات شاديها

كأننى حين أشدو لم أزل هزجا           بأغنيات رقيقات قوافيها

ثم تحاول أن تحيا مكرمة                وأن تعيش على أنقاض ناعيها

لكن فى قرننا هذا قد اخترمت            معالم الطفل واندكت مبانيها

هذا طريد وذاك البؤس يرهقه          والعنصرية قد عمت مجاليها

هذى الطفولة ما زاغت وما أثمت     لكننا قد غلونا فى تجنيها

جهل وعرى وتشريد ومخمصة         مشقة ومصيبات تعانيها

يا عالما ضج بالمكروه مرحمة         تجلى متاعبها ، تحيى أمانيها

تثرى مكاسبها ، تنمى مواهبها         تذكى روائعها تصفى مجاريها

كنتم صغارا فكونوا رمز وحدتهم       إن الطفولة لا شئ يضاهيها

إن تسعدوها فقد قمتم بواجبكم       وإن أبيتم فان الله حاميها

1-7-79

اشترك في نشرتنا البريدية