ايها القادم السعيد ايها الربيع الباسم يا فاتن الطبيعة ، وساحر الازاهير ، وملهم الطير فنون الشدو ، والغناء .
يا فصل الحب والجمال ، والبهجة والحبور مرحى لهذا القدوم الحبيب ، قدومك انت يا ربيع ، يا ربيع الحياة !
لقد كنا نتلهف الى لقائك ونحسب الأيام بالدقائق والثوانى لحلول موسمك لنتمتع في بدفئك وجمالك وسحرك ، وها انت أمامنا بكل فتنتك وجلالك وروعتك ، تمر باصابعك السحرية على الاغصان المتناثرة ، فتجعلها مورقة مونقة ، وعلى الورود الذابلة فتجعلها باصمة ندية ، وعلى الطيور الصامتة فتجعلها تشدو وتغرد بالف لحن ولحن ، وعلى الكون الجاهم العبوس فتجعله ضاحكا جدلا .
لقد جددت كل شئ فى الوجود ،
وزرعت النشوة والسعادة والشباب حتى فى قلوب الشيوخ
ايها القادم العزيز أيها الربيع الفتان . .
انني احييك من قلبى المتفتح للحب ، والجمال تفتح ازاهيرك العطرة ، تحية رقيقة كرقة نسيمك ، صافية كصفاء بدرك ، عذبة كعذوبتك .
احبيك بلسان الانسان النشوان ، والوردة الباسمة ، والنسمة الرقراقة ، والغصن العباس ، والطير الصداح - تحية منك واليك كيف لا وانت صانع هذه الأشياء . فما احراك بيوم يخصصه لك الانسان يسمى باسمك : يوم الربيع
انك لقمين بالتكريم التخليد يا بديع الحمال ! المهد
