الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "المنهل"

( تحية وتقدير )

Share

هذه تحية صادرة من قلب مفعم بالاعجاب والتقدير لهذا السفر النفيس - المنهل - يسرنى حقا أن أسجلها اعترفا بما لهذه المجلة المحبوبة من فضل كبير فى تنوير الاذهان وبث الروح الثقافية الاسلامية الحقة التى لا تشوبها شوائب النفاق والرياء ، وان مما يثير اعجابى فيها جولات صاحبها الالمعى الاستاذ الكبير عبد القدوس الانصارى فى ميادين اللغة العربية الفسيحة ونقده الصائب الدقيق وتفنيده لكل ما يبخس لغتنا العربية العظيمة وديننا الاسلامى القويم شيئا من حقهما أو يظهرهما على غير حقيقتهما المثلى ، ومن ذلك كتاباته تحت عنوان «فى المنظار» نقدا للمنجد التى يستحق عليها كل شكر وتقدير وما كان لها من أثر عظيم واهتمام كبير لدى قرائه الكثيرين وحتى لدى مؤلف المنجد نفسه الذى لم ير حيال ذلك بدا من جمع نسخ كتابه من بيروت وحجزها كما جاء فى المنهل .

بيد أنه حز فى نفسى ما أشار اليه صاحب المجلة فى معرض حديثه فى المنهل للمحرم وصفر سنة ١٣٧٦ ه تحت عنوان «عامنا الواحد والعشرون» من عدم توافر الامكانيات المادية لمجلته وأنه رغم ذلك يكافح لتصدر الاعداد تباعا حيث ذكرنى ذلك بحقيقة محزنة هى عدم حصول المجلات الادبية والعلمية فى بلادنا بل فى البلاد

العربية عامة على التقدير الذى تستحقه من مؤازرة فعالة لتستمر فى اداء رسالتها السامية مما أدى إلى توقف الكثير منها فالى القائمين على تحرير صحائف الأدب والعلم العربية وفى طليعتهم رئيس تحرير مجلة المنهل أزجى التحية مقرونة بجزيل الشكر وأبلغ التقدير لعملهم المجيد وموقفهم المشرف رغم ما يعترضهم من صعوبات وما يعانونه من نقص فى الامكانيات متمثلا بقول الشاعر الحكيم :

واذا كانت النفوس كبارا

      تعبت فى مرادها الاجسام

على أننى أرجو أن لا يطول عزوف قراء العربية عن قراءة ومساندة مجلات الأدب والعلم وأن يحل محله قريبا التجاوب معها والعمل على تزويدها بكل ما يضمن لها البقاء والاستقرار خدمة لتاريخنا وادبنا وعلمنا . .

وبعد فالى الامام ايها المنهل العذب كما هو شعارك دائما ولك منا كل عون وتشجيع .

( المنهل ) : نحييى فى سعادة الامير روحه النبيلة ، وادبه النفسى والدرسى وبيانه المشرق الوضاء ، وعاطفته الفياضة . . وليس أدل على هذه العاطفة الكريمة من مساهمته الفعلية علاوة على مساهمته الادبية فى تشجيع المنهل ماديا واديبا . اكثر الله من امثاله الفضلاء ذوى النفوس العالية والاحساس المرهف القويم . .

اشترك في نشرتنا البريدية