الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

تحية وفاء لاصحاب الوفاء

Share

أخلصت للفن اخلاصي لمعتقدى  وذبت في بلدى شوقا إلى بلدى

وما ترددت يوما أن أكون له                شعرا يردده قلبي إلى الآبد

وحى الضمير أبي إلا الوفاء له           إلا الوفاء لقلب جد متقد

من خفقة الروح قد سويت لحمته         شعرا يغنيه صوت الدهر يوم غد

يا إخوة قد بلوا خلا على قدر               وبايعوه على الإيمان والرشد

يا إخوة قد تلوا في الحب سورته          وأخلصوا العهد في عطف ومتحد

لأنتم الهالة الغراء تجمعنا                     وأنتم الروح روح الروح للجسد

جئتم وفي القلب أشواق لصاحبكم       تؤكدون له ما كان من أمد

كرمتم الأدب البناء في رجل             صان العهود ولم يبخل على أحد

فى حب تونس قد سارت قصائده          تحيى شعور الوفا تحيا على مدد

وفي صفاقس كم غنى بصحبتكم              لحن الوفاء إلى الأهلين والولد

وكم شدا بنشيد الحب بينكم                 حول الرياض وغصن الياسمين ندى            

وكم تغني مع الأيام ملحمة        يهفو إليها من الأحباب كل صدى

ألح علي كثير من إخوانى أن أنشر بمجلة الفكر النيرة نص القصيد الذي حييت به رجال الفكر والأدب والصحافة بمناسبة احتفائهم بظهور ديوانى " وحي الضمير ، وكنت وعدت هؤلاء الأصدقاء بأن ألبى رغبتهم ؛ والكلمة الآن الى مجلة الفكر ، وهى التى ستتحمل عني تبليغ هذه الرسالة الأدبية الى كل منهم

الشعر عندى هذا الكون أمنحه     حبا كبيرا نما فى القلب والكبد

ماذا أقول لكم والود يغمرني        وخالص العطف يا أهل الوفا سندى

إني شعرت بعطف زادنى أملا          وأنتم ههنا أهلي ومتضدى

وليس إلا الوفا للحرف يجمعنا             وليس إلا الوفا لله والبلد

عهدا على سابقى دائما أبدا               للشعب أخدمه أمضى يدا ليد

وأخلد الشعر ما للشعر أنشده           في حب تونس شدو الطائر الغرد

وهي المحبة هذا الشعر صورها           بدعا من الفن فى أثوابه الجدد

فإن رأيتم ما فيها ما يؤاخذها              فالأجر أجران أو أجر لمجتهد

وهي التحية لا أبغي بها بدلا               يصوغها الشعر أشواقا إلى الأبد

لم أبق منها لنفسي إنها لكم                  ولم أجد غيرها يهدى ولم أجد

تحية القلب للفنان أرفعها                     ولم أزدها سوى حبى ولم أزد

اشترك في نشرتنا البريدية