أخلصت للفن اخلاصي لمعتقدى وذبت في بلدى شوقا إلى بلدى
وما ترددت يوما أن أكون له شعرا يردده قلبي إلى الآبد
وحى الضمير أبي إلا الوفاء له إلا الوفاء لقلب جد متقد
من خفقة الروح قد سويت لحمته شعرا يغنيه صوت الدهر يوم غد
يا إخوة قد بلوا خلا على قدر وبايعوه على الإيمان والرشد
يا إخوة قد تلوا في الحب سورته وأخلصوا العهد في عطف ومتحد
لأنتم الهالة الغراء تجمعنا وأنتم الروح روح الروح للجسد
جئتم وفي القلب أشواق لصاحبكم تؤكدون له ما كان من أمد
كرمتم الأدب البناء في رجل صان العهود ولم يبخل على أحد
فى حب تونس قد سارت قصائده تحيى شعور الوفا تحيا على مدد
وفي صفاقس كم غنى بصحبتكم لحن الوفاء إلى الأهلين والولد
وكم شدا بنشيد الحب بينكم حول الرياض وغصن الياسمين ندى
وكم تغني مع الأيام ملحمة يهفو إليها من الأحباب كل صدى
ألح علي كثير من إخوانى أن أنشر بمجلة الفكر النيرة نص القصيد الذي حييت به رجال الفكر والأدب والصحافة بمناسبة احتفائهم بظهور ديوانى " وحي الضمير ، وكنت وعدت هؤلاء الأصدقاء بأن ألبى رغبتهم ؛ والكلمة الآن الى مجلة الفكر ، وهى التى ستتحمل عني تبليغ هذه الرسالة الأدبية الى كل منهم
الشعر عندى هذا الكون أمنحه حبا كبيرا نما فى القلب والكبد
ماذا أقول لكم والود يغمرني وخالص العطف يا أهل الوفا سندى
إني شعرت بعطف زادنى أملا وأنتم ههنا أهلي ومتضدى
وليس إلا الوفا للحرف يجمعنا وليس إلا الوفا لله والبلد
عهدا على سابقى دائما أبدا للشعب أخدمه أمضى يدا ليد
وأخلد الشعر ما للشعر أنشده في حب تونس شدو الطائر الغرد
وهي المحبة هذا الشعر صورها بدعا من الفن فى أثوابه الجدد
فإن رأيتم ما فيها ما يؤاخذها فالأجر أجران أو أجر لمجتهد
وهي التحية لا أبغي بها بدلا يصوغها الشعر أشواقا إلى الأبد
لم أبق منها لنفسي إنها لكم ولم أجد غيرها يهدى ولم أجد
تحية القلب للفنان أرفعها ولم أزدها سوى حبى ولم أزد

