الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "المنهل"

تحية و تقدير

Share

كنا نشرنا فى الجزء الممتاز كملة للاستاذ أحمد رضا حوحو بعنوان " اعتراف بالجميل " كتبها بمناسبة تخرجه من مدرسة العلوم الشرعية فى هذا العام ، فطالع الاستاذ محمد حسين زيدان هذه الكلمة فحفزته الى تحرير هذا الخطاب المفتوح الممتع الذي وجهه الي الاستاذ احمد رضا على صفحات المنهل

اخي رضا حوحو غريب جدا ان اقرأ " المنهل " ولك فيه كلمات ، فلا تأخذني هزة ولا اعجب بقدر ما عجبت من كلمتك عن المدرسة ، مدرستك التى حفظت لها جميلها ورعيت حسن صنيعها .

اغتبط بكلمتك ، اغتباطى بالخلق الكريم ، وبالعلم الثمين ، وهل سري هاذين يعجب ؟ وهل سواهما ينبغي أن يحيى أو يكرم ؟

كثيرهم الذين يصفقون للمهازل والهازلين ، وقليل هم الذين يهتفون للعلم والخلق النبيل ! ولعلى اغلو مع نفسي وأغلو معك اذا وصفتك ونفسي باننا من هذا القليل . ولكن ، اليس الادعاء لا يملا الا هذا الهواء البعيد السحيق ، فما لك ومالي لاندعى ؟ ! فلعله ان كان ماندعيه حقا تظهر له ثمرة تنفع .

الخلق الذي اكبرت وقدرت هو الوفاء ، والوفاء كلمة عامة قد اكون صادقا اذا قلت انه جماع الفضائل ، كما قالوا فى الصدق الامانة والصبر والمروءة . . وهل الوفاء الاصدق وامانة وصبر ؟ ١! اتركنى ساعة اتفلسف في كلمة ) الوفاء ( ، فهل هو الصبر على الصداقة ومصائب الزمن واحن الدهر يحمل صاحبه ان لا يكترث بشئ منها فيصبر حتى لا يخفى بما هو غال من ذكريات حافلة بالحنين واخوان جديرين بان لا يؤخذوا بابل جريرة ! ام هو الصدق مع المبادىء والدين والوطن ؟ ! أم هو الامانة مع كل هؤلاء ؟

الحق ان الصبر يحمل على الوفاء ، والوفاء من بعض معانى الصبر الذي كان شعارك . كان شعارك الصبر ، مع انك امرؤ قد توفرت لك الدعة ، وتوفرت لك ثقافة نهلتها من قبل . لكنك رأيت انك عربي . أضحيت بهذه العلوم التى تلقيتها من قبل مستعجم الثقافة ، فاحببت أن تتزود من العربية ، فصبرت على الدراسة ، وتجلدت على التلقي ، حتي تمت لك الغاية فلم ترفض المعهد الذي درست فيه رفض النواة ، بل أخذت على نفسك أن تعلن عنه انه ذو الفضل عليك . فجلوسك فوق مقاعد الدرس ، وانت فى سنك وبيئتك ومكانك جميل جدا ، لان الحامل عليه الصبر الجميل ، وذكرك لمعهدك وشكرانك له اجمل ، لان الحامل عليه خلق جميل هو الوفاء .

فألى العلم الذي حصلت ، والى المعهد الذى علمك ، والذى ارجو له طول البقاء يعلم ويرشد في بلد هو أحوج ما يكون الى معاهد العلم ، والى الخلق الفاضل الذي حملك أن تذكر وتشكر أبعث لك خالص التحية ازاء هذه الخلال الكريمة

اشترك في نشرتنا البريدية