سأعود يوما يا درب
فلتحضنى الامل الطروب
سأعود والنور المجنح يفضح الليل الكئيب
سأعود وألحق الصراح يزلزل الظلم الغضوب
ويرد كيد المعتدين ويقهر الباغي الغصوب
سأعود يا دربى الوضىء لمربعى ذاك الخصيب
أمي هناك وجدتى
وخطيتى السمراء ترقب عودتى
حتى هديل حمامتى
حتى انتفاضة قطتى
هى كلها كانت نداءات الرجوع
هى كلها فى القلب فى عمق الضلوع
صور لماض من حياتى
صور لاحلى ذكرياتى
ذهبت بأغلى امنياتى
لكنني سأعود يوما يا دروب
ولسوف أرجع أحضن الامل الطروب
سأعود يا حيفا الحبيبة
ولسوف أمسح عبرتى تلك السكيبه
وأضمد الجرح الذى حفرته اهوال المصيبه
وهناك فى أرضى أقر وأستريح
فى ربع يافا عندما أرتاح فى حقلى الفسيح
وأهيم فى حلمى الصبيح
اذاك أنسى أننى كنت الجريح
سأعود رغم الماكرين الغاصبين
وأحطم السد الذى سوته أيدى الظالمين
وأدكه أنا ساعدى أقوى من الظلم الهجين
الى سليل العرب لن أرضى الهوان
أنا لن أعيش مشردا أرضى تهان
أرضى أنا لاعاش فيها ظالم وغد جبان
لا عاش فيها مجرم نذل حقود
أيعيش فى ارضى اليهود
انى أتوق الى الطعان
انى أخو الهيجاء أرضى لن تهان
أنا افتدى وطنى بروحى بالدماء
وبمهجتى تلك التى لا تحتوى غير الوفاء
وبصدرى الرحب الذي ملأته أطياف الرجاء
وسلاحى الغرثان نار فى خضم المعمعه
وأنا أشق الزوبعه
كى أحصد الانذال أودى باليهود
افتك أرضى منهم أرض الجدود
رشاشتى انى أخط بها الحدود
أجلى بها كل اليهود
أرمي بهم من خلف هاتيك الحدود
رشاشتى من ثغرها يأتى لى الفجر الجميل
شقت أمامى درب عودتى الطويل
بين الجماجم والدماء الدافقات
يمتد دربى ذلك الدرب الذى صنع الحياة

