الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

ترجمة نثرية لشعر لوركا :، الخائنــــــــــــة

Share

انا الذى اخذتها الى النهر              

ظنا منى انها عذراء                    

بينما كانت ذات بعل                  

كان ذلك ليلة الاحتفال بعيد القديس  

يعقوب                              

حيث قضت المراسم باطفاء المصابيح  

وتصاعدت أنغام الجنادب              

وفى آخر المنعطفات                  

لمست نهديها الناعسين            

فتفتحا فجأة كأغصان الياسمين    

وحفيف تنورتها المنشاة                

كان يرن فى أذنى                

كقطعة من الحرير  

مزقتها عشر سكاكين  

وبلا أضواء فضية على القمم والذرى

نمت الاشجار                  

وافق من الكلاب              

ينبح بعيدا عن النهر    

اجتزنا اشجار العليق

والعوسج

وتحت جدائل شعرها

صنعت مرقدا فى الارض

الرطبة الندية

 خلعت ربطتى

نزعت لباسها

خلعت حزامى ومسدسىى

نزعت صدريتها

ليس للحلازين

رقة ورهافة هذه البشرة

ولا للبلور

ذلك السطوع الذى كان لها فى ضوء

القمر

كان فخذاها يفلتان مني

كما تفلت الأسماك الفزعة

وكان يتنازع جسدها

نفح النار الموقدة

وطراوة الجنة الندية    

لقد عدوت تلك الليلة  

اروع الاشواط  

فوق مهرة شقراء  

بلا سرج ولا لجام

وكرجل

لا أرغب فى أن أفضي

بما أسرت إلي

إن نور الفهم

يجعلني أكثر رزانة ورصانة  

مشوهة بالقبل

ملوثة بالرمال

أخرجتها من النهر

ومع هبات النسيم              

كانت سيوف الزنبق تتشابك

لقد تصرفت كما ينبغى لمثلى ان

يتصرف

وكغجري اصيل

اهديتها سلة حريرية

بلون التبن

ولم أرغب مضاجعتها

قالت : إنها عذراء

حين أخذتها الى النهر

اشترك في نشرتنا البريدية