الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

ترى بأي ضيا يصعد الفلك

Share

مدى له وجهك القروى والكفا       واستقبليه حبيبا عاد - أو ضيفا

وجددى له عهدا كان فيه فتى        وكنت فيه فتاة حلوة هيفا

ولا تردى له خيلا إذا زحفت         فهل يرد شجاع يحمل السيفا

فهو الذى عاد من ترحال أزمنة      ما ضيعت من شذى اشعاره حرفا

لتعرفي أن من تهوى مشاعره          يبقى محبا ولو طال الهوى ألفا

فأنت في عمره (بريسكا) وروعتها    وهو الفتى غادر الكهفا

كم عمر عينيه لما كان مضطجعا    على سرير من الاحلام والشوق

يداعب الشمس مزهوا بروعتها     فترقص الشمس فى أرجوحة الأفق

ويستريح إذا جيش المعز أتى       بالنصر من غزوات الشرق والغرب

يحاول البحر أن يثني مراكبه        فيطعن البحر في الأحشاء والعمق

والبر منبسط يخشى ضراوته        كالنار إن مر قد يفنى ولا يبقى

وانت في قلبه نبض يحركه           وينقل الزيت من عرق الى عرق

دعيه يحلم بالماضى الذى ذهبا      ولم يخلف سوى التاريخ والكتبا

تروى بطولات من كانت عزائمهم   ريحا إذا عصفت لا تترك السحبا

ولا تلوميه عن بعد الزمان ولا       تستغربيه إذا من امرنا عجبا

لاننا لم نرث امجاد أمتنا              كأننا لم نكن من نسلها عربيا

تمر ايامنا العرجاء في وهن          ونحن نقطع فيها العمر كالغربا

وحولنا أمم تعلو مجنحة             لتبلغ الشمس والاقمار والشهبا

نحن الذين أضعنا كل ما ملكوا      وكل ما أخذوا منا وما تركوا

كأنما نام في اعماقنا شلل           عظامنا لم تعد كالأمس تحت

غاصت سفائننا والبحر طاوعهم     والجو لما رأي ات يرتبك

كل الوجوه الى قاماتهم نظرت      خوفا فلما رأ وها هكذا ضحكوا

وراودوها على أحلامها فأبت       فسوطوها ومن خيراتها انتهكوا

ونحن نسأل ماضينا وحاضرها       ترى بأى ضياء يصعد الفلك

اشترك في نشرتنا البريدية