الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

تزهر الدفلى من ثقوب البنادير

Share

أيتها الغائمة فى

هذا حيض الشمس يغسلني

وها أنا العارى

أتكسر زجاجا على التكوين !

تركبنى الحضاره

تركض خيولها فى ذاكرتى

وكنت انتظرتك

وحملتك قيظا

ومدا

وقمحا يملأ جثتى !

ولكنك لم تأت

ولم تأت العصافير الى الصنوبر

ولم تأت الالوان الى الحدائق

يا امرأة أبى لهب !

دثرينى

هذا الزمن حطب !

دثرينى

جيدك فى حبل من مسد

دثرينى

جيدى فى حبل من غضب

طافح وجهى بالنشوة الاولى

طافحة ظفائرك بالعصيان

ملتاعة طيور النوء

فى مواسم الجدب ،

ملتاع وجدى

عبر الأزمان :

كبر الحلم

كبر الحلم

وها أنا الضائع

الغائم فى مراسى الوجع والاحزان

يا ريحا واقفة فى وجهى

سوقي الغيم

كي يمطر فوق العطشى المقطوعين

يا فرحا مطرودا من وقتي

مجدول حزنى فى عيون الآخرين

فقف أيها الغياب الاكبر

قد صحونا من السكره !

وأتتنا الفكره

وهذا درويش الحضره

تزهر أحلامه دفلي

من ثقوب البنادير

اشترك في نشرتنا البريدية