الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "المنهل"

تصحيح فهم

Share

قرأت في العدد السابق من هذه المجلة كلمة فى البريد الادبى للشيخ اسماعيل الانصارى تناول فيها مقالتى عن الامن العام فى القرآن ، المنشورة بمجلة الحج بما سماه مخالفة منى لتفسير النبى لكلمة ) الظلم ( فى هذه الآية " والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " ويكفيني هنا أن أعيد نص ما قلته بعد ايرادى لهذه الآية الكريمة لتظهر حقيقة الامر ، وليرى القراء هل خالفت حقا ما فسر به النبي عليه السلام كلمة الظلم

قلت فى فاتحة المقال : " لمن الامن ؟

الجواب الفصل على مائدة القرآن " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم لامن وهم مهتدون " وتفصيل معنى الآية القرآنية ان الامن نتيجة لمقدمتين الأولى الايمان بالله ربا قديرا خبيرا قديرا على كل شئ خبيرا بكل شئ . وهذه المقدمة تمنح شطر النتيجة الاول وهو الأمن الداخلى . . امن العقل والوجدان من الوساوس والريوب التى تزلزل الانفس الحائرة الخابطة فى ظلمات العقائد الفاسدة الزائفة .

" اما المقدمة الثانية فهى تجريد هذا " الايمان " من الظلم . هي العمل على مقاومة ماعسى ان يغشى نوره من ظلام ، وتحطيم ماعسى ان يقف إمداده ويعوق استعداده من سدود الذنوب وقيودها .

" والظلم معنى جامع لكل ما يعد اعتداء على حقوق الغير ، ولكل ما يحسب تجاوزا للمعالم والحدود

فالانسان عندما يشرك بربه غيره من مخلوقاته يكون قد تجاوز الحق الى الباطل ، وتجاوز النور الى الظلام الخ "

يقول الشيخ الانصاري : اننى خالفت تفسير النبى عليه السلام لكلمة الظلم بانها الشرك بقولي : الظلم معنى جامع الخ فاين مخالفتى ، وهذه كلمتى بالنص بين ايدى القراء ؟ الم اقل بعد تفسيري للظلم عامة ان الانسان عندما يشرك بربه غيره يكون ظالما الى آخر ما ذكرت من صور ظلم الانسان لنفسه ولغيره .

ان كل ما فى الامر هو مخالفى لأساليب القدماء فى الكتابة عن القرآن وموضوعاته والتوسع في فهم مراميه ومعانيه المتعددة المتجددة ، مع التزام ما ورد صحيحا فى الاخبار والآثار النبوية الكريمة .

ومع تقديرى للشيخ الناقد المحترم فانى ارضى بالقراء حكما بينى وبينه بعد ان يقرأوا كلمتي نصها وتعقبه بنصه وانا على يقين بانهم ينهون بان تفسيري لكلمة الظلم لم يتجاوز تفسير النبى صلى الله عليه وسلم ، وان لم آت بعنعنة المحدثين

اشترك في نشرتنا البريدية