الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

تضامن شمال افريقيا الاقتصادى

Share

في الوقت الذي تتجه فيه لاسباب شتى كافة الانظار الى شمال افريقيا فتشع عليه أنباء الساعة أنوارا ساطعة اما بسبب الاحداث السياسية واما بسبب ما اكتشف من عظيم الذخائر الطبيعية بالصحراء يظهر من المفيد أن تضبط الوضعية الاقتصادية الشمال الافريقية وأن تدحض بعض الادعاءات المغرضة فى هذا الشأن . فكم من ناشر يسلم بحقيقة الوحدة الجنسية واللغوية والثقافية فى شمال افريقية وهو يعارض فى وجود وحدة اقتصادية ، فالمبادلات الاقتصادية فى زعمهم تقع غالبا من الشمال الى الجنوب أو بالعكس ، فلا تجد الا تيارات ضئيلة للتبادل على اتجاه العرض بين اقطار شمال افريقية الثلاثة . وهذه الملاحظة ، وان كانت صحيحة ، فلها علة بسيطة جدا : هذه الاقطار الثلاثة متساوية فى عدم استكمال نشوئها وضعيفة من حيث الجهاز الصناعي فهى تصدر موادها الخام الى أوربا وأمريكا وتستورد منهما الموارد المصنوعة وبما ان منتوجاتها هي هى تقريبا تضاءلت المبادلات الثلاثية بينها على انه فى هذا الباب توجد عدة عوامل للتكامل بين الاقطار الثلاثة ، وهذا عامل جديد أساسى للتضامن بينها

قلنعتبر قبل كل شئ الواقع الجغرافى لهذه الاقطار الثلاثة . لقد امكن لقائل ان يقول ان شمال افريقيا جزيرة يحيط بها بحران شرقا وجوفا البحر الابيض المتوسط وغربا وفى جنوبها الغربي المحيط الاطلسي وجنوبا بحر الصحراء الناضب ووحدت الطبيعة هذا المنبسط فى الارض بواسطة ضلوع اربع اتجاهها من الشرق الى الغرب هى البحر الابيض المتوسط والصحراء وسلسلتا الاطلس المتوازيتان فتمت بذلك وحدته الجغرافية . واما الحدود التونسية الجزائرية فما هى الاحددود سياسية ؛ وكثير من الاودية منبعها بالقطر التونسي ثم تنصب فى اودية اخرى تصل البحر على الشواطئ الجرائرية وكثيرا ما يقع العكس

هذا وحتى فى الميدان الزراعي أو فيما يخص المناجم هناك عوامل تكامل لا تنكر . فالقطر الجزائرى مثلا ينتج من القوارص والتين أكثر مما ينتجه القطران

التونسي والمراكشي معا . والمغرب الاقصى ينتج من الشعير اكثر مما ينتج كل من القطرين الآخرين ؛ اما الحلفاء فالجزائر وتونس من اعظم منتجيها والمغرب الاقصى لا ينتج منها شيئا . واما المناجم فبالمغرب الاقصى اغنى مناجم البرصاص والفسفاط وأوفرها ، وبالعكس فان لتونس والجرائر النصيب الاوفر من الحديد وفيهما أثرى مناجمه .

وهذا يكفي للوقوف على امكانية مبادلات ذات بال بين الاقطار الثلاثة لو أمكنها أن تهيء موادها الخام وأن تستخرج منها مصنوعات عوض ان تصدرها خاما الى اروبا وأمريكا كي تجعل منها عوضا عما تقتنيه منهما من البضائع المصنوعة ، واليوم قد فتحت أمام هذه الاقطار امكانيات كبيرة لاحداث صناعات فنية بها بلوح انه ليس فى الامكان أن يبرز بعض البرامج الجليلة للوجود الا بالتعاون بين الاقطار المتجاورة أى بين الجزائر وتونس من جهة وبين الجزائر والمغرب الاقصى من أخرى ، فيلزم على الخصوص :

١ ) ان تهيأ منطقة النظام الصناعى المسماة Z.O.I.A-II المشتركة بين تونس والجزائر

٢ ) وان تهيأ منطقة النظام الصناعى المدعوة Z.O.I.A-١  المشتركة بين الجزائر والمغرب الاقصى

فالمنطقة المشتركة بين تونس والجرائر تشتمل على المساحة المنحصرة داخل وثلث رؤوسه جريسة وونزة وقلعة جرداء . فهذه المنطقة تشتمل على جل مناجم الحديد والفسفاط بالقطرين ، وهي تنبعث منها عدة خطوط حديدية ، فتبسة تتصل من جهة بعناية والقالة وسكيكدة وعاصمة الجزائر ومن جهة اخرى هي تتصل بسوسة وتونس وبنزرت . وهذه المنطقة لا تبعد عن محطة ملاق الرئيسية للتوليد الكهر بائي . وهنا تجتمع حينئذ كل العناصر اللازمة لانشاء صناعة ثقيلة اساسها صنع الفولاذ فيستورد لها الفحم ويصدر منها الفونت والاسمنت على طريق عنابه أو سوسة او تونس ويكون هذا الفونت صالحا لانتاج الفولاذ بطريقة " مارتان " ومنتوجات الصفائح وجدران المراكب والمراجل والاوراق المعدنية الصالحة للمصفحات الخ

وهناك مشروع ثان ذو أهمية كبرى تشترك فيه تونس والجزائر وهو مشروع احياء جهة الشطوط الواقعة عند الحدود الجنوبية التونسية الجزائرية .

ومن اعظم البرامج الخاصة بهذا المشروع برنامج واقعي ، يستمد من واقعيته ما يجعل ابرازه للوجود ممكنا ، وهو برنامج عرضه م . كر فران ، والفكرة فى هذا البرنامج ان يقع احياء المنخفض العظيم من الارض الواقع غربى شط الجريد بواسطة ماء البحر الموصل اليه تحت تأثير ثقله على بعد ٤٠٠ كم داخل الارض فيبدأ بإيصاله الى شط الغرصة ثم نحو الغرب هو يخترق عدة شطوط صغيرة حتى الضفة الغربية من شط ملغير . ان معدل هذا المنخفض ٢٥ مترا تحت توزر ويمكن ايصال ماء البحر اليه فى جهة قابس بواسطة خنادق او اتفاق تقطع سهل قابس وسهل توزر بغزارة ٤٠٠ م ٣ فى الثانية توافق قابلية التبخر فى الشطوط المنصب فيها ، فتتولد عن ذلك طاقة قدرها ٦٥٠٠٠ لكيلوواط اذا استثمرتها محطة لتوليد الكهرباء واقعة غربى توزر امكنها ان توزع سنويا من الطاقة ما يبلغ ٥٠٠ مليون من الكيلوواط فى الساعة اعنى ما يفوق انتاج مجموع المحطات الكهربائية تتونس معا . وتسقى هذه المياه مساحة قدرها ٣٠٠٠ كم ٢ تقريبا يمكن ان تزرع أعشابا ماصة للاملاح صالحة لتربية نوع من الاغنام أقلحت تربيته ببريطانيا مثلا ومن انتاجها اللحوم المشهورة بأفخاض " Pre-Sale" وتكون محطة توليد الكهرباء على بعد ١٨٠ كم من مناجم الحديد الجزائرية والتونسية فيمكن أن تزودها بالتيار الكهربائى اللازم لانشاء صناعة صوغ المعادن بواسطة - الكهرباء ومن الملاحظ انه كلما ازداد الجفاف قوة وكلما ارتفعت درجة الحرارة تكون غزارة انتاج هذه المحطة اقوى لاشتداد سرعة التبخر للماء . وهذا مما يمكن عند الحاجة من تعديل غزارة المحطات العاملة على السدود الجزائرية والتونسة .

فهذان المشروعان يزيدان - اذا امكن ذلك - فى تضامن القطرين التونسي والجزائري ، اذ لا يمكن بعثهما للوجود الا باشتراك القطرين فى ذلك لصالحهما المشترك .

وتقول عين القول في الامكانيات التى تتاح لمنطقة Z.O.I.A.I  على الحدود الجزائرية المغربية . فهذه المنطقة تهم مناجم الفحم الكائنة بكولومب بشار وكنادزة . ومنذ الان هناك محطة حرارية لتوليد الكهرباء تعمل بكلومب بشار بواسطة الفحم - اما ذخائر الفحم المختزنة فى هذا المنجم فقدرت بمليار من الاطنان ويدوم عمل استخراجه منه طيلة قرن كامل ومنذ الآن ايضا مكن هذا المنجم من تحويل الجماعات الرحالة المتنقلة بالحدود الجزائرية المغربية

الى عمال مستقرين . وحتى الآن حيث لم يستعمل الحديد المستخرج من تندوف فى اقصى الجنوب المغربي على حدود موريتانيا وكذلك حديد اجيل بموريتانيا ونحاس أكجودت بالجهة نفسها ، لم يكن من الممكن استثمار ما فى هذه المناجم من عظيم دخائر الطاقة ، على ان هناك بعض المحاولات فى ناحية الغازات للحصول على غاز صالح لتأليف روح النشادر يتوصل به الى احداث صناعة السمادات الموتنية . وهكذا يصل بنا البحث بطريقة غير مباشرة الى تقدير ما لثروات المناجم الصحراوية من عظيم القيمة لاداء إعانتها الحاسمة لاحياء اقطار شمال افريقية الثلاثة . فنحن قد قلنا ان الصحراء هي البحر الثاني الناضب الذى يمتد على ضفته شمال افريقية . فبهذه الصفة لشمال افريقية من الحق على الصحراء مالها على المياه الاقليمية بالبحر الابيض المتوسط . وبحق يفكر المفكرون ان الصحراء تشتمل على خزينة من الثروات المتعددة المتنوعة مما يجعلها اهلا لتمكين شمال افريقية من التجهيز الصناعى بل للاتيان باعانة ذات بال تمكن الصناعات الاروبية من النمو والازدهار

فالرأى اذن الا يزيغ الناظر عن النظرة الصحيحة حتى لا يهضم شمال افريقية حقه لفائدة اروبا - واليوم يوجه المكتب الصناعي الافريقي بحوثه بكل نشاط ، فقد سبرت مناجم الحديد بأوغنات وجبال او غرته وقاره الجبيلات فأدت جملة هذه الدراسات بوضوح الى وجود كميات تناهز ٣ مليارات من الاطنان من معدن الحديد ثروتها المعدنية بين ٣٨ و / ٥٧٠ وأجريت بحوث اخرى على معدن المنغنيس بجبل قطارة فكشفت عن مقداره ٨٠٠٠٠٠ طن نسبة المعدن فيها تفوق % ٤٥٠ ؛ وكذلك بالنسبة للنحاس فالبحوث بحبل صرح ادت الى وجود منجم به ٨٠٠٠٠ طن ثروته المعدنية . ٤ ومنجم آخر به ٦٠٠٠٠ طن بجبل كلخ .

ولكن أجل الاكتشافات بالصحراء تهم اليوم قبل كل شىء الجزائر وتونس- فمنبع الغاز المكتشف بعين صالح جنوب الجزائر على بعد ١٣٠٠ كم قبلى عاصمة الجزائر تعتبر قيمته اكبر من قيمة منبع لاك بفرنسا ولايصال هذا الغاز حتى عاصمة الجزائر يلزم ١٣٠٠ كم من القنوات يفوق ثمنها الخمسين مليار والحال ان استعمالها لا نشاء صناعة معدنية بمنطقتى النظام الصناعي التى ذكرناهما يبدو بدون

شك أشد واقعية وأقوى انتاجا - ثم انه اكتشف منبع غزير للنفط بحسى مسعود على بعد ٦٠ كم قبلى ورقلة وعلى بعد ٥٠٠ كم قبلى عاصمة الجزائر ويقدر وسع هذا المنبع بمليار من اطنان النفط وانها تمتد على طول ١٠٠ كم وعرض ١٠ كم ويكون عمقها ١٥٠ م فى الوقت الذى لا يصل فيه العمق المتوسط المنابع التكساس وفينيزولا والشرق الاوسط الخمسين مترا - فيقرب الى الظن ان هذا المنبع لو استثمر بطريقة منظمة يمكنه ان يزود بالنفط شمال افريقية عامة وفرنسا- وهو منذ اليوم ينتج يوميا ٣٠٠ طن من النفط توجه الى عاصمة الجزائر .

ومن الملاحظ ان نفط الشرق الاوسط يرسل بواسطة قنوات طولها ٣٠٠٠ كم وان منبع حسي مسعود لا يتجاوز اقصى ابعادا عن ابعد الشواطى الالف وخمسمائة كم . اعني ان هناك امكانيات كبيرة لتكرير هذا النفط باحدى الاقطار الثلاثة الشمال الافريقية على انه ليس من المتحتم ايصال النفط حتى الشاطىء ويمكن انشاء معامل التكرير بالجهات الفقيرة من البلدان الثلاثة وهي الواقعة جنوبى النجود العالية .

وفى الختام هناك منبع بهم على الخصوص البلاد التونسية والقطر الطرابلسى وقد اكتشف باجلى على بعد ٢٠٠ كم قبلى اقصى نقطة من جنوب القطر التونسى كما اكتشف منبع ثان بتقنتورين قريبا فى الاول فيكون هذان المنبعان لو ارسل نفطهما بقنوات على بعد ٦٥٠ كم من الشاطئ التونسى يكونان على بعد ٨٠٠ كم من عنابة و ٧٠٠ كم من طرابلس وهما الان ينتجان يوميا ١٠٠ طن تشتمل على نسبة حسنة من الغازولين الخفيف المستعمل بدون تكرير فى المحركات

فماذا سكيون موقف الاقطار الشمال الافريقية من هذه المكتشفات التى تهم اولا وبالذات مستقبلها ؟

فمن المتحتم ان تؤكد منذ الآن بكل قوة حقوقها لتستثمر هذه الثروات ، وهي فرصة وحيدة أتاحها لها القدر كى تحبى اراضيها الفقيرة من ناحية الطاقة .

نعم لو لم تكتشف هذه المنابع لبقي لنا أن نتجه نحو الطاقة النواتية التي دخلت اليوم فى طورها الصناعى الا انها تستدعى اموالا باهضه تفوق بكثير ما تستدعيه الطاقة الناشئة عن الحرارة ، وانها كانت تجعل بلادنا تابعة للاجنبى من حيث الوقود النواتي المفقود بأرضنا ؛ أو قد كان لنا أن نتجه الى الطاقة الشمسية أو الى الطاقة الحرارية الكامنة بالبحار ؛ الا ان هذه المشاكل التى وقع حلها فى المخابر

لم تكتب لها حتى اليوم من سوء الحظ تطبيقات صناعية نعم ان حزمة الصوان حبلى بالوععود اذ فى امكانها ان تحول مباشرة % ٢٠ من الطاقة الشمسية إلى كهرباء واذ تكفى مساحة مشمسة قدرها ٢٥ كم ٢ أن تجهز بالكهرباء قارة افريقية بأجمعها الكهن من سوء الحظ سعر الكيلوغرام اليوم من الصوان الخالص عشرون الف فرنك ولا تفوق طاقة هذه الحزم بضع واطات .

والطاقة الشمسة كما اجريت عليها التجارب تمكن من احداث طقوس عالية ملائمة لبعض البحوث على الصناعات المعدنية ولكنها لا تمكن من الحصول على الابيخرة بثمن منخفض او من تقطير ماء البحر تقطيرا لائقا من الناحية الاقتصادية فلذا لم يبق لنا من جديد الا استعمال الطاقات الاعتيادية : النقط والفحم الذين وضعهما القدر على ابواب بلادنا ؛ والمساهمة فى استعمالهما هى اليوم مسألة سياسية ستكتسي فى السنوات المقبلة صبغة حادة جدا .

ومنذ سنوات عديدة شعر بعضهم بهذه الاكتشاقات فنصح حكومة فرنسا ان تؤمم الصحراء لفائدة فرنسا نفسها وان تحيي هذه الثروات باعانه رؤوس الاموال الاروبية وعلى الخصوص الالمانية منها ؛ ويظهر ان الحكومة الفرنسية لم تتمكن فى تنفيذ هذه الفكرة لاسباب سياسية او ديلوماسية اذ قد كانت تثير احتيجاجات دولية من جهة ، ومن جهة اخرى قد يكون موقف الحكومة الفرنسية حرجا بالنسبة الى الشركات اذ نقلو سكسونية التى قبلت مساهمتها فى البحوث النفطية فالجنوب الجزائرى . وقد يحاول اليوم حل هذا المشكل بالعبث بالمشكل السياسى أمام البرلمان الفرنسى .

فالمنشر وعر المعروض على هذا البرلمان يدعى " التنظيم المشترك للجهات الصحر اوية " ((O C.R.S. فيكون لهذه الهيئة صبغة ادارية اقتصادية ولكنه يتحدى الجانب السياسي . الا اننا اذا رجعنا الى تصريحات المقرر لمشروع هذا القانون امام البرلمان ، السيد رينو ، يظهر ان المشكل لم يخف عن مسيري فرنسا لكننا لا نرى بدقة كيف ينوى هؤلاء المسيرون تشريك الاقطار الثلاثة مع فرنسا فى هذا المشروع .

يكتب السيد رينو :

" ينبغى ان تعتبر الجزائر وكذلك المغرب الاقصى وتونس من الناحية الاقتصادية كمرحلة حتمية بين المواد الخام للصحراء وبين سوقها العالمي

فمن معالجة المعادن الى المصنوعات التامة هناك عمليات صناعية عديدة ، ينبغى ان يتم جلها بشمال افريقية والتمييز بين الاستعمال المحلى وبين الاصدار سيقع بطبعه بالنظر الى الثروات فى الطاقة والى امكانيات اليد العاملة اللائقة "

فالمشكل عرض هكذا بكل صراحة وعلى حكومة تونس وحكومة مراكش أن تفتحا منذ الآن مناقشات مع حكومة فرنسا لتضبط أوجه هذه المشاركة ، إذ ابرازها فى الحين متأكد بصفة حادة ويمكن أن تتطور الى مأساة تهم بقاء نصف السكان باقطار شمال افريقية الثلاثة

ولم يظهر قبل تضامن مثل هذا بين الاقطار الثلاثة ظهورا واضحا جليا ، اما من جهة الازمة الاقتصادية التى تجتازها جميعا واما من وضعية الذخائر الواقعة قرب ايديها ، تلك الذخائر التى لا يمكن هذه الاقطار ان تحييها الا بالتكاتف المشترك الوثيق . . .

ولم يأت التاريخ قبل ولا الوضع الاقتصادي الحالي بدحض أمر وبتكذيب افضع لمن ارتابوا فى وجود هذا التضامن ليس هذا التضامن المسجل فى التاريخ فحسب بل هذا التضامن الذي اساسه الحق فى الحياة

اشترك في نشرتنا البريدية