اذا ثبت ان ليس لمثل هذا المعتقد اساس علمي يعضده ويسانده فبماذا ترى نعلل ذيوع خبره والايمان به من لدن اوساط كثيرة ممن لم تبلغ شأوا فى النضج الثقافى او المعرفي . اوليس من المعقول جدا ان يكون فى اساس هذا الاعتقاد احداث خطرة او اهوال منتظرة في اجواء عائلة حسيبة او نسيبة بسبب هذا الحمل الذى تاتى لامرأة هى طالق منذ اربع او خمس سنين اولارملة قد توفى عنها زوجها منذ امد بعيد . . . انه لاشك فيه - عندى على الاقل -
ان هفوة الزناء قد اثمرت ولم ير لها مبرر تتقى به الفضائح او الزوابع سوى هذا التخريج المنطقى ظاهريا وهو الادعاء على الميت او المطلق بان الحمل منه وانما تلك فنام أو رقد كما يقولون . . . . كما قد يكون المبرر لهذا المعتقد الفاشي اخطاء التقدير المبنية على الاحداس او الاوهام المضللة بحيث تقدر الحامل بداية حملها تلك السنة المتراجعة التى خيل اليها باحد شهورها انها اصبحت حاملا فى حين انها لم تكن من الحمل فى شىء بل خطا حسبت اعراض المرض اعراضا للحمل وخالت بالتالى اعراض البرء والشفاء اعراضا لرقاد الجنين ونعاسه
وهكذا لما حملت من جديد فيما والى من ايامها لم تستطع الاعتراف بسوى ذلك الجنين الغافى الذى لم يوجد الا في ذهن وحسبان القائلة به .
