الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

تغريدة يوسف الميمي !

Share

جاءنا سيدى عبد القادر [ الشاى لله ] يسكب فى التراب اكوابا من الشاى البارد . . وفى لمح البصر [ الله اكبر ! ] ارتفع الشحرور فى الفضاء شجرة فرعاء ملتحمة بالغيوم بكل صلف ! .

من في برود البئر كان رمى

بيوسف ؟ إخوة يتسترون . . يلذ لي

أن أفضح المستورا . .

أنا أعلم المرمين في الآبار . . هذي البئر جمر . .

يوسف المرمي جثمانا يصير بخورا . .

يدوية الرمي ( التميم )

      تحد من صك الأديم . .

الإرتطام محاصر ، وصداه كان جهورا .

الرمي قنبل قبة ( المصطك ) وهي عصية . .

ما عابها الفنان إلا

     أن يكون جسورا .

يا يوسف امرأة العزيز رمتلك بالتهم الغلاظ ،

قد اشتهتك وحين انت أبيت صرت فجورا !

فخرجت عنها هامسا :

  - (( سازورها متخفيا )) .

وخرجت منها ما رأيتك راجعا لتزورا . .

أفلا تزوره قبرها ؟

   ودفنتها ،

   ويلي . . ! متى أصبحت قبرا

قد أتيت لكي تزور قبورا . !

أين الحنان ؟ الأم قيل :

     - (( أحن من مولودها ! ))

أرأيت قلب الأم صار من الجفاف صخورا . ؟

أمي تهيم بكل ( براني ) ( * )

   وحضن أمومتي لسوى بني أمي

            يكون أساورا وقصورا . .

فالعابرون على ( تميم ) لغيرها

                     هم كثرة . .

والعابرون لأجلها

          لا يحسنون عبورا ! ؟

والعابرون إلى معالفهم

أما مدوا على الأعناق والآفاق في نوم الشفاه جسورا . ! ؟

                            * * *

يا يوسف أرقد مطمئنا ، كيف تفزع والرحى

- من بعد ما دارت عليك -

                   توقفت لتدورا . .

ارقد فديتك فارسا

طعنوه سهوا في الممات . . نعم !

وكم طعنوا الفوارس في الحياة ظهورا ؟ !

وتكسر السكين في كف المسدد طعنه . .

                 لو كان سكينا نبيلا

                    ما استحال كسورا . .

فاذا الحمام يحاصر العش الذي

    قد كان حاصرنا

    حمامه ( * ) بالهديل محبة وسرورا . .

حين الطيور يحين يوم رحيلها تبقي لنا

بعد الرحيل من الفراخ الى السماء طيورا .

فاذا به لم يبق فجر رحيله

الا اللظى حزنا

يذيب فؤاد من كنا نظن بذورا . .

لا يحزن المنكوب في قشر له

                      حزن اللباب . .

ألا وحاشا اللب . !

إن تلد القشور قشورا .

أنا ما حزنت عليك يوسف إنما

حزني على من لم يحسوا

أن في هجر الطيور شغورا . .

انا ما رثيتك يوسف السامي كما

                            أرثي حقيرا

يستلد فيحقر الفنان والجمهورا . .

انا لا اقول :

   - (( الفن مات بموت يوسف )) إنما

في ايكة الفن الأصيل :

   - (( أنخلف الشحرورا ؟ ))

يا ايكة مسكونة بالصادحين مع الليالي . .

أوت أخرس شاديا . .

  واطاح منك زهورا . .

عجبا بأرواح الأحبة أوت ( * ) يلعب لاهيا . .

لمهارة فيه حسبته لاعبا مأجورا . !

لعب ترى ؟

    أم أنه شهر هوى

زهر الربيع لذاك صعد روح يوسف

                          للسماء عطورا . ؟

يا لوعتي ! هذا حرور الموت . .

     زده حرور اوت !

اثنان قد هجما علي فغللا المآسورا .

إثنان يكفي واحد . . لولا لجوئي

للحروف أبرد الحرين أسقط بينكم معذورا . .

لا تعذروني !

إنني السكران لا بالخمر أسقط إنما

بالفن . . كم تغدو الفنون خمورا !

خمر حلال . .

قد شربته ، قد عصرته ليس من عنب ،

من الوجدان . . يا ما اقدس المعصورا !

الفن شجر وجدنا . .

وغصونه تمتد في صحو القلوب ،

وليس في همد الرمال جذورا ،

الصحو في الوجدان . . قد وهن الزمان حياله . .

والسطر فوق الرمل هل تدع الرياح سطورا ؟

لم ينته الشحرور سطرا باهتا . .

ما زال يهتف

    بعدما قد مر من (( منز لتميم )) مرورا :

- (( إني العشيق ولم أغن ( لشهلة او غنجة ) ،

غنيتها (( منز لتميم ))  ولم ازل مسحور . .

غنيت فيها مولدا

             ومعلما

                   واحبة . .

ورفضتها قفصا . .

وعشت مهاجرا عصفورا . . ))

إن لم أحرك

في تميم جلاجل التثقيف . ! ( * )

تونس سوف لن تنسى

                                      بيوسف شاديا شحرورا .

إن تنطفئ يا يوسف الغريد نجما

                 فانيا في فنه .

قالوا :

   - (( أينفي الانطفاء النورا ! ؟ ))

لكأن بعض القائلين تحسرا . .

جاءوا بتلفزة الغياب . .

وكان فعلا طيبا مشكورا .

في موكب التوديع كان غيابهم  . . ( * )

     لو كان لاستقبالهم

          لجررت يوسف للنشيد جرورا . .

قهري لو ان محمدا قد عاشه .

لاتى به القرآن . . ( لو )

                      قد قلت : ( لو ) .

وأظن أن الله كان غفورا .

الله أكبر مات يوسف وانتهى . .

والله أكبر أكثر الأموات موتا

                              من يعش مقهورا .

اشترك في نشرتنا البريدية