الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

تقدير من مصر لقصيدة

Share

) وصلت الرسالة التالية الى صديقنا الاستاذ حسين عرب من الاستاذ احمد كمال زكى بمصر تقديرا لقصيدته " نجوى وحنين " المنشورة فى " البلاد السعودية " (

أي أخي وصديقى . قرأت شعرك فاستشعرت لذة واحسست متعة . . قرأت نجواك وحنينك فرأيت ذلك القلب الساهم الهائم ، وسمعت شكواه ونجواه ، وغبطت نفسي لأنك تركت لحبيبك في الروض قلبك وإلا فلمن تتركه ، إلا للحبيب الجميل ، وإلا

فمن تشكو إلا أن تكون الشكاة من ذلك الحبيب الثاني بل اشك ياصديقى اشك للارض والروض واشك للسماء والنسيم واشك الليل والنجوم

وما الحياة بغير حب يا عزيزى ؟ وما الحب بغير عذاب وهموم ؟ وهل فى السعادة لذة إلا أن تعاني الهجر والنأي الثقيل ما كان أقربك إلى الحقيقة اللذيذة على ألمها ، الحبيبة على قسوتها ، حين قلت فيما قلت :

إنما الحب إذا ما شئت - وجد وعذاب وحياة كمنى الظامئ، اغراه السراب

كذا الحب دائما وكذا ينبغي أن يكون دائما وهو إن كان أحلاما وآلاما عذابا ، وكان مني غنى بها الشوق ، ودنيا ثرة اللألاء فليس إلا حين يغفو الدهر عنا . . وما أقل غفوات الدهر عنا ايها الصديق !

غرد دائما ، وحدث عن هذا القلب الذاوى بين الخفقة والوجيب . وصفه حائرآ دائما ، باكيا أبدا ، شاكيا في كل حين ، وسر فى الأباطح مدلها وخلال الروض معذبا ، وارتد آفاق الظلام باحثا عن الهدوء . على أن لا تلقي هذا الهدوء أبدا ! .

أريدك دائما قلقا حزينا لأن الحب هو الحزن والقلق . ولا أريده متقاربا جانها الى السكينة الميتة وأحب ان أسمع صوتك فى لحون الجداول الخافقة وفي زفات الرياح النائحة ، وفي آيات الأمواه المحزونة . . ولا تسكت أبدا " هل مثلك من يسكت ونفسك لا تحب هذا السكوت " ؟

ليكن حبك شكوى فى أحضان الطبيعة الحنون ، ولتكن نجواك في هدأة الليل حتى يستثيرك الحنين وبهيج فيك ذكراك ، ولا تقل إلا

هدأ الكون وفي الروض غناء وأنين

وسجا الليل وفي الاحثاء وقد وجنون

اشترك في نشرتنا البريدية